تخطَّ إلى المحتوى

يالا هيا بغرور هذي الدار

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

يالا هيا بغرور هذي الدارِ

إن النفوس رهائنُ الأقدارِ

دار المصائب نرتجي منها الصفا

أبداً ولا نلقى سوى الأكدارِ

تبدي لنا نارَ العداءِ خطوبها

ويغرُّنا برق المنى فحذارِ

لا يختشي الموت العظيم فكم سطا

يوماً عليه بسيفه البتارِ

لو كان يرهبه لما جارت على

جبرانه غدراً يدُ الأدهارِ

يا زهرةً عجل الحمام بقطفها

ذبلت عليك نواضر الأزهارِ

تبكي عليك المكرمات وأهلها

وبنو العلى وصحائف الأخبارِ

يا صاحب الشيم الكريمة والندى

جادت ثراك هواطل الأمطارِ

من بعد فقدك للوفاء وللحمى

وسلامة الأخلاق والأطوارِ

كم قد سهرت الليل في طلب العلى

فاليوم قد بُلغت أرفع دارِ

بنواك فارقنا السرور وبدلت

بالنوح فينا رَنةُ الأوتارِ

وعيونُ صحبك قرحت أجفانها

فلكم بكتك بمدمع مدرارِ

أسفي على الوجه الأغر فقد خبا

تحت التراب ضياؤه المتواري

أسفي على الفطن الذي كم حل من

عقد النهى وغوامض الأسرارِ

أسفي عليه ما بدا بدر الدجى

وعلا نواح الورق في الأسحارِ

مهلاً أباه فإن خطبك شاملٌ

شرق البلاد وسائر الأقطارِ

قد صرت أيوب الصبور بعصرنا

لما رزئت بسابع الأقمارِ

"فتعز عنه""بالسليم"" وحسبكم"

إن الفقيد بجنة الأبرارِ

قد سار عن وادي الدموع مزوِّداً

خير الفعال إلى رحاب الباري

فعليه خير تحية طول المدى

وعلى ثراه مراحم الغفارِ