إذا استطعتَ أن تَعِيشَ دُوْنَ مَاء
دونَ غازٍ دونَ نَفطٍ دونَ دولةٍ
ودونَ كهرباء فِي آخر الزَّمنْ،
إذا استطعتَ أن تعيشَ دونَ حُرمَةٍ
ودونَ رَحمةٍ ودون عزةٍ وكبرياء
بحيثُ تغدو سِلعةً بلا ثَمن،
وحينَ يُصبحُ الحكَّامُ
والثُّوارُ
والمعارضونَ
والمؤيدونَ
والمطبِّلونَ
والمعذَّبونَ
فِي حُفرةٍ سَواء
يستعذبون لذَّةَ المِحَن،
عندما تَختلطُ الرؤى ويَصرخُ الجميعُ مُنهَكِينَ مِنْ شِدَّة الألم
فِينفخونَ فِي الهواء
ويحرثونَ فِي الهباء
طَريقهم مِن العَمَى إلى العَمى
سؤالهم إلى متى؟! وكيف؟!
مَنْ هو الصَّدِيقُ والعَدوّ مَنْ؟!
إذًا
إذا استطعتَ كُلَّ ذلكَ ولَمْ تُحرِّك سَاكنا
وما تَزالُ قادرًا على البَقَاء فأنتَ كَائِنٌ بِلا دِمَاء
مِنْ حَقّك الرِّثَاء تَعيشُ فِي اليَمَن..