تخطَّ إلى المحتوى

أكرم بمثلك راحلا وفقيدا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أكرمْ بمثلك راحلاً وفقيدا

ضمن الإله له علاً وخلودا

ورث الحياة حقائقًا ومعارفًا

فغدا وحيدًا في الحياة فريدا

وأتى - كما شاء الإله - محمداً

ومضى كما شاء العلا محمودا

في الله عزَّ وجلَّ عمَّرَ قلبه

وبحبّهِ قد أفرغ المجهودا

وأطال في الله القيامَ ولم يكن

ليريد إلا عن سواه مَقودا

قل للعلوم أبعده بنيانُها

يلقاه من قصد العلوم مَشيدا

بشراك يا ركنَ البلاغة والنهى

قد جئتَ ربك طيّبًا وسعيدا

وتركت أفئدةً تذوب صبابةً

وتركت بعدك خاطرًا مكمودا

كم كنت عن حق الضعيف مدافعًا

عند القويِّ، أما خشيتَ وعيدا

ولكم بذلت إلى العفاة مواهبًا

ونفحتهم من فيض فضلك جودا

سيظل ذكرك ملء أفواه الورى

ويظل ذكرك عاطرًا ومجيدا

ولسوف تبقى في جهادك خالدًا

رغم الفناء وفي علاك وحيدا

أوضحت ما ترك القديم من الهدى

وألفت في أبحاثك التجديدا

وتركتَ بعدك للذين تبصّروا

رسمًا كما شاء البيان مفيدا

سِرْ للجِنان مطهّرًا ومصاحبًا

فيها الحسانَ الطاهراتِ الغِيدا

فلنا بشبلك خيرُ تعزيةٍ كما

ذقنا لبعدكمُ نوىً وصدودا

سكب الإله على تراب ضريحهِ

صوبَ المراحم مُبدئًا ومُعيدا

ما دام ذكراه المقدّسُ عاطرًا

وثناؤه بين الأنام حميدا