لا تعجبوا يومَ النوى لدموعي
إن الدّموع بقيةُ المفجوعِ
صرع الرّدى قلبي الحزين ولم يكنْ
في غير أحداث الردى بصريعِ
ذهبتْ أحبّتيَ الكرامُ وليس لي
أملٌ يكون بعودةٍ ورجوعِ
أشهدتَ وهنًا حين سار أمامنا
عبدُ الكريم ومشهد التوديعِ
أإمامَ حمّينَ العظيم ومبعثَ الرْ
رأيِ السّديد وصاحب الترفيعِ
مهلاً عليك وقد تركت نفوسنا
نهبَ الردى وفريسة الترويعِ
قلبي عليك وخاطري شيّعته
مذ هيّؤوا الجثمان للتشييع
أنت الذي طابت مصادرُ فَضْلِهِ
بحقيقة المشهود والمسموعِ
أنت الذي عرف الزّمانُ فؤادَه
مهما طغى الحِدثان غيرَ جزوع
ماذا أُعدّد من فضائلك التي
هي شاغلي في مرقدي وهجوعي
عن وصفهنَّ وهنَّ كنزٌ خالدٌ
أمسى بياني عاجزًا وبديعي
لولا التعزّي بابنك السّامي مضى
لهَبُ الفراق بمهجتي وضلوعي