تخطَّ إلى المحتوى

وجاء العيد بساما نديا

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

وجاءَ العيدُ بسَّامًا نَدِيَّا

ليحملَ عطرَها الفواحَ رِيَّا

وألقى نظرةّ لي بعدَ أُخرى

غَدَوتُ بها كَمَنْ لَمسَ الثٌُريَّا

تبسَّمَ لي وربَّتَ فوقَ ظَهرِي

وساءَلَني: أَلَسْتَ ترومُ شيَّا؟

فقلتُ أريدُ رؤيةَ وجهِ أُمِّي

فإنِّي اْشتَقْتُ ذيَّاكَ المُحَيَّا

أُريدُ الدفءَ في أحضانِ أُمِّي

فَفِي أحضانِهَا أغفو مَليَّا

فإنْ جاءَ الصِّيَامُ طَعِمتُ مِنها

رغيفَ محبةٍ.. خَبزَتْ.. طَرِيَّا

ورَوَّتنِي حليبَ الطُّهرِ شهدًا

وألقَتْ في فؤادي: كُنْ تَقِيَّا

وكُن بأبيكَ بَرًّا حينَ يدعو

ولا تَكُ يا مُنى نفسي عصِيَّا

فإنْ يومًا كتبتَ الشِّعرَ فاجعلْ

لأُمَّتِكَ النصيبَ السَّرمديَّا

وسِر في النُّورِ، إنَّ العِلمَ نُورٌ

وكُن في الحقِّ يا ولدي قَوِيَّا

أتَى عيدُ الأُمُومةِ فاجتَبَانِي

لَهُ، من دونِ أصحابِي صَفِيَّا

سَألتُ وخافقي بالشَّوقِ يغلي

لماذا لم تَجِئْ أُمِّي عَشِيَّا؟

أجابَ وقد تَهَيَّأَ أن يُوَلِّي

لَعمرُكَ ليسَ أمرُكَ فِي يَدَيَّا