لغة البيان ومنهلٌ وسحابُ
ما مثلها بين اللغاتِ خطابٌ
الضادُ سيمتُها وسرُّ جمالِها
وبها تمورُ من الهوى الألبابٌ
لغةُ الفصاحةِ والمشاعرِ والندى
لغة المكارمٍ طبعُها الغَلابُ
قد جاءَ في تعظيمها آيٌ سما
بعروشِها بينَ الأنامِ كتابُ
والسنّةُ الغرًاء جاءتْ بالذي
لم يجترحْه السّادة الأعراب
شعرٌ تعمّدً بالضّياء ولم يزلْ
بالحرفٍ يزهو، والجوى الإسهابُ
أعلامُه جلُّ الرّجالِ فحولُهم
جابوا المفازة كلّهم أقطابُ
أما النحاةُ فقد تضافرَ جهدُهم
ولكلّ مسألةٍ هناك جوابُ
لكنّ أبناءَ العروبةِ جلُّهم
في حالٍهم ولسانِهم أغرابٌ
عودوا لأم الحرفٍ إن ردتم عُلا
قد أفلحَ التوابُ والأوابُ
لغةٌ إذا ضاعتٌ تشتتَ شملُنا
وتناوشتْنا أضبعٌٌ وذئابُ