أَبْصِرَا صَاحِبيّ عَينَيْ غَدِيرِ
وَاعْجَبَا مِنْ أَهدابها والفتورِ
تَعْذُرَا حِينَهَا فؤاداً ولوعاً
ذَاقَ مِنْهَا الّرضَا وَطَعْمَ السّرُورِ
وَجْهُهَا الْعِيدُ كَالْصَّباحِ بَهِيجٌ
قدْ حَوَى كُلَّ فَرْحَةٍ وَحَبَورِ
رَمقتني بِنَظْرَةٍ مُقْلَتَاهَا
فتولَّت أمرَ الفتى المسحورِ
ثُمّ أَحْيَتْ كَمَا اشْتَهَت لِفُؤَادِي
بالْتِفَاتٍ وَ ضِحْكَةٍ كَالْخَرِيرِ
وَكَأَنَّ الْغَدِيرَ حِينَ أَرَاهَا
تَتَغّذّى عَلَى الْجَمَالِ الْمُثِيرِ
تَسْتَقِي منْ نَهْرِ النّعُومَةِ حَتَّى
خِلْتُهَا مِثلَ قِطْعَةٍ مِنْ حَرِيرِ
إذْكُرَا صَاحِبيّ حُبَّ غَدِيرٍ
وَاتْرُكَا لَومَ قَلْبِيَ الْمَشْطُورِ
لَا تَقُولا ها قدْ مَضَتْ لِسِوَانَا
إنْ تَلُومَاني تُوقِدا لِسَعيري
فأقلاَّ مَلامَةً لِيسَ تُجْدِي
فَهَوَاهَا باقٍ لِيومِ النّشُور!ِ