تخطَّ إلى المحتوى

ولعت بتيا ثغرها وخدودها

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

ولعتُ بتيّا ثغرِها وخدودِها

وأنحلَني منها طويلُ صدودِها

يقولونَ بعدَ الشيبِ عشقٌ لغادةٍ

فقلتُ وإنْ أدركتُ يومَ حفيدِها

لباخيّةُ الأردافِ بضُّ بضيضةٌ

أموتُ فتحييني بروقُ وعودِها

نهاريةُ الأبشارِ تمّ بهاؤها

ومن آيةِ النعماءِ صفوُ جلودِها

وما خمرةٌ من عهدِ آدمَ عُتّقتْ

لها طارفُ الأموالِ بعد تليدِها

بأطيبَ منها نكهةً وسلافةً

إذا نُبّهتْ ليلا بُعيدَ هجودِها

تَمنَّيتُ تقبيلَ الأسيلةِ إنّه

كرشفِ علاجٍ ثغرُها لعميدِها

ينالُ جدودًا من تبطّنَ مثلَها

ويمنحُها روحًا فداءَ جدودِها

إذا ضلَّتِ الأقوامُ عن طلبِ الهدى

فدعْها فقد ضلّتْ بأمرِ رشيدِها

يرونَ سدادًا كلَّ لؤمٍ وخسّةٍ

وعابوا على غزّاتِ طولَ صمودِها

يرونَ هلاكًا أن تُدافعَ غاشمًا

وهل قمعةُ الإسلامِ غيرُ يهودِها؟

لهم جلدةٌ مثلي ولكنّ روحَهم

يهوديّةٌ في توقِها لخلودِها

أرى أنّ حقًّا أنْ تذلَّ بلادُنا

فقدْ أُشربتْ ذلّا قلوبُ جنودِها

فقلْ لقريرِ العينِ نمْ والبسِ المنى

لعلَّ العدا توفي لنا بعهودِها