مَنْ غَيْرُكِ فَاتِنَتِي..
وطَنِي
وأَنَا في بَطْنِ الْحُبَّ جَنِينْ
مَنْ عَلَّمَني النُّطْقَ، وَثَغْرِي..
مُبْتَسِمٌ في طَوْرِ التَّكْوِينْ
مَنْ غَيْرُكِ يَعْرِفُ فَكَّ رُمُوزِي
مِنْ هَذَا الْعِشْقِ الْمَجْنُونْ
مَنْ غَيْرُكِ يَعْشَقُ تَدْلِيلِي،
ومُدَاعَبَةَ الطِّفْلِ الْمَفْتُونْ
يَا سِتَّ الْحُسْنِ،
ويَا فَرْطَ الرُّمَّانْ
هَلْ تَدْرِينَ بِأَنِّي اشْتَقْتُ
كَثِيرًا
لِلْأُرْجُوحَةِ كَالصِّبْيَانْ
واشْتَقْتُ لِأَلْهُوَ بِالْمِنْدِيلِ
مَعَ الْجِيرَانْ
واشْتَقْتُ غِنَائِي..
حِينَ يُبَلِّلُ شَعْرِي..
مَطَرٌ،
وهُرُوبِي تَحْتَ الْأَغْصَانْ
واشْتَقْتُ لِفُرْشَةِ أَسْنَانِي،
وذِهَابِي لِطَبِيبِ الْأَسْنَانْ
ونَصَائِحِ أمِّي..
حِينَ أُسَافِرُ أَيَّ مَكَانْ
وسَمَاعِ حِكَايَاتِ الْبَحَّارَةِ،
والْخُلْجَانْ
ومُتَابَعَتِي..
لِبَرَامِجِ أَفْلَامِ (الْكَرْتُونِ)،
وتَرْكَ خَيَالي لِلْفُرْسَانْ
ونُعَاسِي..
حِينَ تَقُصُّ الْجَدَّةُ قَبْلَ النَّوْمِ
حِكَايَاتِ السُّلْطَانْ
يَا فَاتِنَتِي هَيَّا اكْتَمِلِي؛
فَأَنَا مَبْهُورْ
وأَنَا بِجَمَالِكِ عِنْدِي حَقٌ
في أَيِّ غُرُورْ
وأَنَا.. في صَيْدِ نِسَاءِ الدُّنْيَا
لَسْتُ بِمُحْتَرفٍ فِي هَذا الْفَنِّ،
ولا بِخَبِيرْ
آهٍ، لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ أُنُوثَتَكِ النَّارِيَّةَ
قَدْ جَعَلَتْنِي..
كَالطِّفْلِ الْمَسْحُورْ
جَعَلَتْ أَحْزَانِي تَتَلَاشَى
جَعَلَتْ عَيْنَيَّ تُشَاهِدُ
في أَحْلَامِ الليْلِ بَنَاتِ الْحُورْ
آهٍ لَوْ أَعْلَمُ..
أَنَّ أُنُوثَتَكِ ابْتَكَرَتْ عُنْوَانِي
لَرَحَلْتُ إِلَيْكِ بِحُبٍّ دُونَ شُعُورْ
مُنْذُ عُصُورْ!