سُحِبْتُ حَتَّى بَكَيْتُ
لِشَهْقَةٍ مَا.. أَوَيْتُ
ودَايَةٌ طَهَّرَتْنِي
مِنَ عَتْمَةٍ فَاشْتَفَيْتُ(١)
أَخَذْتُ خَوْفِي بِحِضْنِي
ضَرْعٌ سَنَا فَضَوَيْتُ(٢)
(هُو هُو)؛ تَقُولُ مَلَاكٌ،
(بِاسْمِ الْحَفِيظِ رَقَيْتُ)(٣)
خَطَفْتُ أَضْوَاءَ بَيْتِي..
مُلْكَ الْذُّكُورِ جَبَيْتُ(٤)
وهَمْسُ حُلْمِي مُجَابٌ
تَوًّا إِذَا مَا اشْتَهَيْتُ
عَلَى ثَلَاثِ بَنَاتٍ
بِشِقِّ نَفْسٍ أَتَيْتُ
وكُنْتُ مِصْبَاحَ سِحْرٍ
بِالْجِنِّ أَوْ مَا حَوَيْتُ
أُعْطِي لَهُنَّ نَصِيبًا
بِالْحُبِّ مِمَّا جَنَيْتُ
وحُلْمُ أَهْلِي جَمُوحٌ
كَمُهْرَةٍ فَامْتَطَيْتُ
خَبَّأْتُ مَدْرَسَتِي في
حَقِيبَتِي وَمَضَيْتُ
كَسَبْتُ جَمْعًا وَطَرْحًا،
وفَكَّ خَطٍّ.. قَنَيْتُ(٥)
وضَاقَ بَيْتٌ عَلَيْنَا
والْعُسْرُ يَطْهُوهُ زَيْتُ
حُزْنِي بِمِقْلَاةِ بُؤْسٍ
صَبَبْتُهُ وَقَلَيْتُ(٦)
جُوعٌ عَلَى لَحْمِ بَطْنِي
(سَيَّخْتُهُ) وَشَوَيْتُ(٧)
وعَنْ طُمُوحِي تَحَرَّى
مُدَرِّسِي.. مَا اعْتَنَيْتُ
لِمِثْلِنَا الْحُلْمُ حُلْمٌ
لِمِثْلِنَا الْحُلْمُ مَيْتُ
ودَّعْتُ فَصْلِي.. لِمَاذَا..
ووَقْتَهَا مَا دَرَيْتُ!
اُرْمَى لِفَدَّانِ أَرْضٍ
مُؤَجَّرٍ فَثَوَيْتُ(٨)
كُرْهًا وَقَالَ أَبِي لِي:
(كَبِّرْ لَنَا مَا بَنَيْتُ)
عَجَّتْ أَخَادِيدُ جِلْدِي
بِالطِّينِ مِمَّا طَلَيْتُ(٩)
أَمْضَيْتُ فَتْرَةَ سِجْنِي
حُرِّرْتُ بَعْدَ قَضَيْتُ(١٠)
لَمَّا طَوَى أُخْتَنَا الصُّغْ
رَى بِالتَّزَاوُجِ بَيْتُ(١١)
فَتَّشْتُ في أَرْضِ رَبِّي
وجُبْتُهَا وَاقْتَرَيْتُ(١٢)
عَزَمْتُ أَمْرِي وَنَفْسِي
تَرْتَابُ مِمَّا نَوَيْتُ
لِبَيْتِ عَمِّي (بِشُبْرَا)
سَحَبْتُهَا وَنَفَيْتُ(١٣)
قِيرَاطُ حَظٍّ رَفِيقِي
فِي الدَّرْبِ حَيْثُ سَعَيْتُ(١٤)
أَبْلَيْتُ وَقْتِي، (وَتُوبَ) الْ
فَوَاعِلِيِّ هَرَيْتُ(١٥)
مَرَمَّةٌ بَعْدَ أُخْرَى
رَبِحْتُهَا مَا اكْتَفَيتُ(١٦)
رَجَوْتُ لَمْسَ السَّمَا مِنْ
يَومِيَّتِي وَارْتَجَيْتُ(١٧)
أَلَنْتُ عَيْشِي بِقَبْوٍ
مُسْتَأْجَرٍ وَثَرَيْتُ(١٨)
وأَرْسَلُوا بِنْتَ خَالِي
هَدِيَّةً فَقَرَيْتُ(١٩)
دَلَّلْتُ جِلْبَابَ عُرْسي
وفِي الْقِرَانِ مَضَيْتُ(٢٠)
وفِي (صَبَاحِيَّتِي) طِرْ
تُ عَالِيًا وَطَمَيْتُ(٢١)
خَفَّ الْعَنَى خِلْتُ أَنِّي
لِبَرِ أَمْنٍ عَمَيْتُ(٢٢)
أَبْلَيْتُ ثَوْبًا فَثَوْبًا
بِخِلْفَةٍ وَنَضَيْتُ(٢٣)
عَلَى مَشَارِفِ عِيدٍ
وقَفْتُ حَتَّى خَوَيْتُ(٢٤)
وشَمْسُ لُقْمَةِ عَيْشِي
تَغَيَّبَتْ فَوَنَيْتُ(٢٥)
أَسْدَى غَرِيبٌ لِكَفِّي
عِيدِيَّةً فَارْتَضَيْتُ(٢٦)
مَشَيْتُهَا مَرِحًا بَعْ
دَ خَيْبَةٍ وَاغْتَلَيْتُ(٢٧)
عِيدٌ ببَيْتِي وَلَكِنْ
أُحِسُّ أَنِّي ارْتَشَيْتُ
وكُلَّمَا ضَاقَ حَالِي
عَلَى الْكِرَامِ عَوَيْتُ
مَرَّتْ سِنِينُ حَيَاتِي
ومُرَّهَا عَدَّيْتُ
جَرَرْتُ هَمِّي لِمَقْهَى؛
بِأَصْدِقَائِي اخْتَلَيْتُ
جَهَّزْتُ شَايَ انْتِظَارِي
عَتَّقْتُهُ، غَلَّيْتُ
جَاءَ ابْنُ عَمِّي (سَعِيدٌ)؛
كَالدَّيْدَبَانِ اسْتَوَيْتُ(٢٨)
وزَفَّ لِي وَمْضَ بُشْرَى
كَفَاتِحٍ فَانْتَشَيْتُ
لَاحَتْ (بِسِيمَا بِلَازَا)
وظِيفَةٌ فَاحْتَفَيْتُ(٢٩)
ودَلَّنِي لِقَمِيصٍ
وهَيْئَةٍ فَاشْتَرَيْتُ
وتَحْتَ "مَرْتَبَةٍ"؛ مِثْ
لَ رَثِّ لِبْسِي كَوَيْتُ(٣٠)
وفِي الصَّبَاحِ؛ (لِسِيمَا)
بِشَارَتِي قَدْ مَشَيْتُ
بِأَمْرِ حَمَّامِهَا فِي
ثِيَابِ عَزْمٍ وَفَيْتُ(٣١)
حَوَّطْتُ مِيدَعَتِي بِي
وبِالْحَمَاسِ اكْتَسَيْتُ(٣٢)
مَسَّاحَتِي دَبَّ فِيهَا
رَقْصٌ وَسَعْيٌ وَنَيْتُ(٣٣)
"وَدَوْرَةً" بَعْدَ أَخْرَى
مِرْحَاضَهَا قَدْ بَرَيْتُ(٣٤)
وغَرَّ وَجْهُ بَلَاطٍ
سَيَّأْتُهُ وَمَرَيتُ(٣٥)
لِمَسْجِدِ (الْمُولِ) لَمَّا
سَمَا الْأَذَانُ؛ جَرَيْتُ(٣٦)
حَمَلْتُ طُهْرَ وُضُوئِي،
خُطَى الْجُمُوعِ اقْتَفَيْتُ
وكُلُّ عَبْدٍ مِفَرٌّ
مِنِّي كَأَنِّي زَنَيْتُ(٣٧)
يُشَيحُ وَجْهًا كَأَنِّي
بِتَلِّ صَنٍّ أَذَيْتُ(٣٨)
بَصَّرْتُ بَعْضَ خَبَايَا النْ
نُفُوسِ ثُمَّ رَأَيْتُ(٣٩)
دَارَيْتُ عَجْزِي بِعَجْزٍ
وذِلَّتِي أَخْفَيْتُ
قَبَعْتُ فِي لَيْلِ نَفْسِي،
في ظِلِّ رُكْنِي انْزَوَيْتُ
وقَدْ رَآنِي مُصَلٍّ
في الْحُزْنِ لَمَّا انْتَحَيْتُ
مُقَطِّبًا طَرْفَ بُوزِي الْ
لَذِي بِقَهْرٍ لَوَيْتُ(٤٠)
دَنَا وَلَمَّا حَبَانِي
تَعَارُفًا أَدْنَيْتُ(٤١)
دَنَا وَقَرَّرَنِي بِانْ
تِكَاسَتِي فَحَكَيْتُ(٤٢)
فَشَدَّنِي مِنْ بَقَايَا
تَوَتُّرٍ فَارْتَخَيْتُ
وسَاقَ لي فِي نِضَالٍ
عَزُومَةً فَأَبَيْتُ(٤٣)
فَقَالَ: (يَا (زَلَمَا) نَحْ
نُ أُخْوَةٌ) فَاهْتَدَيْتُ(٤٤)
قَضَمْتُ حُلْمَ (الشَّوِرْمَا)
(وَالْبِيبْسِ كُولَا) احْتَسَيْتُ
ونَابَنِي جَانِبٌ مِنْ
تَصْوِيرِهِ (فَاخْتَشَيْتُ)(٤٥)
وبَعْدَ يَوْمٍ تَفَشَّى الْ
حِوَارُ فَاسْتَخْزَيْتُ(٤٦)
أَنَا (التِّرِنْدُ) (بِفِيلْمٍ)
أَذَاعَنِي فَاعْتَلَيْتُ(٤٧)
غَلَيْتُ عَبْرَ اتِّصَالٍ
بِصَاحِبِي أَجْرَيْتُ(٤٨)
واجَهْتُهُ بِهِيَاجِي؛
عَلَى صَدِيقِي اقْتَوَيْتُ
فَقَالَ: (جَوْزٌ وَلَوزٌ
أَصَابَنَا) فَارْعَوَيْتُ(٤٩)
ورَشَّ لِي نَفْحَةً مِنْ
نُقُودِهِ فَاغْتَنَيْتُ
تَبَرُّعَاتٌ.. وَخَيْرٌ
ضَمَمْتُهُ وَاحْتَوَيْتُ
أَدْفَأْتُ مِحْفَظَتِي حَجْ
مَ صُرَّةٍ وَوَكَيْتُ(٥٠)
تُضِيفُنَا "قَنَوَاتٌ"،
لِسُلَّمِ الْمَجْدِ هَيْتُ(٥١)
وكَرَّمُوهُ وَصَبُّوا
لِي عَطْفَهُمْ فَارْتَوَيْتُ
وعَنْهُ ضَخُّوا مَدِيحًا؛
بِشِدَّةٍ زَكَّيْتُ(٥٢)
وقَالَ: ((مِصْرُ) بِلَادِي
بِحُبِّهَا قَدْ غَوَيْتُ(٥٣)
يَا (مِصْرُ) يَا أُمَّ دُنْيَا
عِنْ (شَامِ) عِزِّي انْتَفَيْتُ(٥٤)
جَبْرُ الْخَوَاطِرِ حَقٌّ
لَا يَسْتَوِي فِيهِ لَيْتُ)(٥٥)
وصَارَ أَوْفَى صَدِيقٍ
بِمُهْجَتِي قَدْ طَوَيْتُ(٥٦)
غَدَا بِبَيْتِي كَضَيْفٍ
مُؤَبَّدٍ مَا اشْتَكَيْتُ(٥٧)
نَاشَدْتُهُ عَمَلًا في
حَانُوتِهِ وَابْتَغَيْتُ(٥٨)
إِنْ قَالَ: (ذَلِكَ حَكْرٌ
عَلَى (الشَّوَامِ)) أَنَيْتُ(٥٩)
وقَالَ: (فَقْرُكَ عَيْبٌ
لِلْحُرِّ) فَاسْتَحْيَيْتُ(٦٠)
وقَالَ: (يَحْكُمُكُمْ طَا
غُوتٌ وَمِنْهُ انْسَحَيْتُ)(٦١)
قُلْتُ: (السِّيَاسَةُ رَغْدٌ
وخَلْفَ ظَهْرِي رَمَيْتُ)
وصَارَ شَلَّالَ نُصْحٍ
تَبِعْتُهُ وَتَلَيْتُ(٦٢)
عَرِيسُ بِنْتِي شُعُوبِيْ
يٌ؛ قَالَ لِي، فَاتَّقَيْتُ(٦٣)
وعَدَّهُ عُنْصُرِيًّا
وعَابَهُ فَاجْتَفَيْتُ(٦٤)
وقَالَ: (طَيِّرْ عَرِيسًا
لَوْلَا الْخَزَى مَا وَشَيْتُ(٦٥)
يَدْعُو (لِآَمُونَ رَعْ) قَدْ
قَرَأْتُهُ مَا افْتَرَيْتُ(٦٦)
مِنْ نَسْلِ أَيْتَامِ (كِمْتٍ))
فَقُلْتُ: (إِنِّي انْتَهَيْتُ!)(٦٧)
ولَامَ في أَصْدِقَائِي
وخِيفَةً خَفَّيْتُ(٦٨)
فَقَالَ: (هَذَا عَدُوٌ
لِلَّهِ؛ عِهْ مَا عَنَيتُ(٦٩)
يَقُولُ: "كَيْتَ وَكَيْتَ"
كَمَا يَقُولُ (الْكُمَيْتُ))(٧٠)
وقَالَ: (ذَا رَافِضِيٌّ
وكَافِرٌ) فَهَوَيْتُ(٧١)
(وَذَاكَ خِلُّ نَصَارَى)
فَقُلْتُ: (هَلْ قَدْ عَصَيتُ!)(٧٢)
وعِشْتُ يَوْمِي بِيَوْمِي
كَزَنْدِ نَارٍ وَرَيْتُ(٧٣)
وبَعْدَ شُغْلٍ عَصِيبٍ
لِمَنْزِلِي قَدْ هَمَيْت(٧٤)
عِنْدَ اقْتِرَابِي كَظِلٍّ
مِنْ بَيْتِنَا أَصْغَيْتُ
طَارَتْ صُرَاخَاتُ بِنْتِي
أُذْنًا لَهَا أَرْخَيْتُ
بِالرُّعْبِ، لَمَّا اسْتَغَاثَتْ
جَرَيْتُ وَاسْتَقْصَيْتُ
واجَهْتُ غَدْرَ صَدِيقِي
لِآهِ صَدْرِي انْبَرَيْتُ
لَمَّا تَأَبَّطْتُ شَرَّا
وذُلَّ حَالِي اعْتَرَيْتُ
خَلَّصْتُ عِفَّةَ بِنْتِي
مِنْ رِجْسِهِ أَنْجَيْتُ
فَقَالَ: (قَدْ أَوْقَعَتْنِي،
صِدْقًا أَنَا مَا اعْتَدَيْتُ)
غَلَى دَمِي فِي عُرُوقِي
كَتَّفْتُهُ وَسَبَيْتُ
رَكَلْتُ فُحْشَ أَسِيرِي
بِسَحْلِهِ وَنَكَيْتُ(٧٥)
خَطَفْتُ سِكِّينَ ثَأْرٍ
مِنْ مَطْبَخٍ وَانْتَضَيْتُ(٧٦)
بِهَا انْتَقَمْتُ لِعَارِي،
غَلِيلَ ثَأْرِي شَفَيْتُ(٧٧)
أَزْهَقْتُ رُوحَ عَدُوِّي
بِرَجْفَةٍ أَنْهَيْتُ
ونَفْسَهُ كَالْهَدَايَا
نَحْوَ السَّمَا هَدَّيْتُ(٧٨)
دَوَّتْ (سَرِينَةُ) ذُعْرٍ
لِشُرْطَةٍ فَانْثَنَيْتُ(٧٩)
بِالدَّمْعِ أَزْهَقْتُ أُخْرَى،
عَلَى سِلَاحي ارْتَكَيْتُ(٨٠)