فَإنْ يَكُ عَارًا مَالَقِيتُ فَرُبَّمَا
أَتَى المَرْءَ يَوْمُ السُّوءِ مِنْ حَيْثُ لَا يَدْرِي
وَلَمْ أرَ ذَا عَيْشٍ يَدُومُ وَلَا أَرَى
زَمَانَ الْغِنَى إِلَّا قَرِيبًا مِنَ الْفَقْرِ
وَمَنْ يَفْتَقِرْ يَعْلَمْ مَكَانَ صَدِيقِهِ
وَمَنْ يَحْيَ لَا يُعْدَمْ بَلاءً مِنَ الدَّهْرِ
وَإِنِّي لَأَسْتَحْيِي إِذَا كُنْتُ مُعْسِرًا
صَدِيقَيَّ وَالْخِلَّانِ أَنْ يَعْلَمُوا عُسْرِي
وَأَهْجُرُ خِلَّانِي وَمَا خَانَ عَهْدِي
حَيَاءً وَإِكْرَامًا وَمَا بِيَ مِنْ كِبْرِ
وأُكْرِمُ نَفْسِي أَنْ تُرَى بِيَ حَاجَةٌ
إِلَى أَحَدٍ دُونِي وَإِنْ كَانَ ذَا وَفْرِ
وَلَمَّا رَأَيْتُ الْمَالَ قَدْ حِيلَ دُونَهُ
وَصُدَّتْ وُجُوهٌ دُونَ أَرْحَامِهَا البَتْرُ
جَعَلْتُ حَلِيفَ النَّفْسِ عَضْبًا وَنَثْرَةً
وَأَزْرَقَ مَشْحُوذًا كَخَافِيَةِ النَّسْرِ
وَلَا خَيْرَ فِي عَيْشِ امْرِئٍ لَا تَرَى لَهُ
وَظِيفَةَ حَقٍّ فِي ثَنَاءٍ وَفِي أَجْرِ