صاح طيرُ العزِّ يشدو
نغمةَ الأنس الشجيّهْ
وأدار الصفو كأسًا
دونها الشمسُ المضيّه
وبدا بدر الأماني
بتهانيه الزهيّه
في ذُرا مولىً كريمٍ
فاضلٍ صافي الطويّه
ساد في حزمٍ وعزمٍ
وبصدقٍ وحميّه
رام أبكار المعالي
فأتت غيرَ أبيّه
آصفيُّ الوصف مولىً
ذو أيادٍ حاتميّه
ليس «معنُ» الحلم إلا
من معانيه البهيَّه
قد أتى في عصر مَلْكٍ
فاق كسرى والبقيّه
نِعم سلطانٌ عزيزٌ
عدله أحيا الرعيّه
صالحُ الآراء يرعى
دولةَ الحق العليّه
وُكَلاه كنجومٍ
ساطعاتٍ في البريّه
هذّبوا الدهر وشادوا
غرفَ العدل القويّه
رُشدهم «رشدي محمدْ»
بالصفاتِ الجوهريّه
بحرُ علمٍ بحرُ حلمٍ
فاح أرواحا زكيّه
يا له الله وكيلاً
طاب أصلاً وسجيّه!
مِن ثناه في المعالي
نفحاتٌ عبهريّه
لطفُه الذاتيُّ يُحيي
كلَّ من جاء نديّه
كن له في كل أمرٍ
خيرَ عونٍ يا سميّه
دام بالتوفيق يعلو
ذروة المجد السنيّه