تخطَّ إلى المحتوى

ذهب البنون مع الهوى في تيه

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

ذهب البنون مع الهوى في تيهِ

من كلِّ مسلوبِ الرشادِ سفيهِ

واستسلموا للنّفس مهما طوَّحتْ

بعنانهم فيما لهم تنويه

وتتبَّعوا الشّيطان في نزغاتهِ

بمجرَّدِ الإيعاز والتّنويه

وتوشَّحوا بالخزي حين تبجّحوا

وتبرقعوا ببراقع التّشويه

وتراهُمُ في غفلةٍ عن رشدهم

ولغيِّهم في غاية التنبيه

إن قيل حيَّ على الفلاح تقاعسوا

والتفَّ كلٌّ منهمُ بأخيه

وغدا يسدُّ بأصبعيهِ سمعهُ

فكأنّما هذا النِّدا يؤذيه

وإذا دعا داعي الملاهي هرْوَلوا

وتسابقوا طرَّا إلى ناديه

والذّنبُ للآباء لولا أنهم

تركوا البنين وجهلَهم في تيه

ما كان للشيطان أيّةُ حيلةٍ

في قرع باب الزيغ والتمويه

إنّ الحكيم إذا طغى شيطانُهُ

أبدى له في الحال ما يرديه

أمّا الجهول فإنّه طوع الهوى

يهوى الردى من حيث لا يدريه

والعارُ في فقدانهِ نورَ الهدى

لأبيه أو من في الولاء يليه

لو كان علّمه لأحيا ذكرَهُ

ولكان يُعنى بعدهُ ببنيه

والفرعُ يتبع أصلَهُ إن صالحًا

أو طالحًا والإبنُ سرُّ أبيه