تخطَّ إلى المحتوى

عيناك نافذتان في أسراري

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

عيناكِ نافذتانِ في أسراري

تتفيآنِ وتمرحانِ بناري

مِنْ أيّ كونٍ قد أتيتِ أفي السما

أمْ في البحارِ ولدتِ والأنهارِ

إنّي لألمحُ فيكِ لغزاً غامضا

لمْ تستطِعْ حلاّ لهُ أفكاري

ضيّعتُ قيثاري وذاكرتي معا

فأعادتِ العينانِ لِيْ قيثاري

وأفقْتُ أستوحي حكايات الصبا

لتعيدها مسحورةً أوتاري

يا أنْتِ يا مَنْ مِنْ زمانٍ حبّها

متجذرٌ في الروحِ كالأشجارِ

يا أنتِ يا وجهاً يبدّدُ وحشتي

مُتألقَ القسَماتِ كالأقمارِ

لمّا رأيتُكِ تنظرين الى السما

أدركتُ أنّ نجومها سُمّاري

فوددتُ أنّي في الأعالي كوكبٌ

كيما يكونُ مدارهنّ مداري

يا مَنْ نزلتِ عليّ هامسةَ الخطى

مثل الندى في هدْأةِ الأسحارِ

حالي معَ الأيّامِ حالُ سفينةٍ

أمستْ بلا مرسى ولا بحّارِ

لكنّ روحي قلعة شرقيّةٌ

لمْ تكترثْ بالريحِ والأمطارِ

كمْ قدْ نزفتُ وتهتُ في بحرالهوى

ولَكمْ سلكتُ مسالكَ الإعصارِ

أسرجتُ أبياتي بنورِ محبّتي

فَسَرتْ تُضئُ ككوكبٍ سيّارِ

طوّفتُ في الدنيا بروحِ مُغامرٍ

وسكنتُ غاباتٍ بجنبِ براري

ما إنْ مررتُ بجامدٍ أو ناطقٍ

إلاّ وكانَ مردّداً أشعاري

وقصصتُ ألفَ حكايةٍ لانتْ لها

في الحبّ حتّى قسوةُ الأحجارِ

مالَ البنفسجُ عندما حدّثتهُ

عجبا وألقى السرَ للأزهارِ

لَمْ تبق غيرُ حكايةٍ سأقصّها

بين الورودِ برفقةِ الأطيارِ

فغداً ستنزاحُ الستائرُ كيْ تريْ

ماذا سيعرضُ مَسرحُ الأقدارِ