تخطَّ إلى المحتوى

كل وجه طرقته صار ظلا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

كُلُّ وَجهٍ طَرَقتَهُ صارَ ظِلَّا

كُلُّ نَبضٍ قَرَأتَهُ ثارَ غِلَّا

كُلُّ بابٍ سَأَلتَهُ عَنكَ، أَقعَى

شاكِيًا مِنكَ ذُلَّهُ أَو مُذِلَّا

كُلُّ شيءٍ نَفَاكَ مِن كُلِّ شيءٍ

أَينَ تَلقَى لِحُزنِكَ اليومَ خِلَّا!

نَجمُكَ الحَربُ كُلَّما قُلتَ: وَلَّت

جاءَكَ الصَّوتُ سائِلًا مُستَدِلَّا

مُذ تَيَمَّمتَ بالرَّدى لا استَقامَت

مِنكَ رُوحٌ ولا انحَنَت كي تَزِلَّا

يا كثيرًا بأَهلِهِ وهو فَردٌ

صارَ يَخشَى قَلِيلُهُ أَن يَقِلَّا

السَّماواتُ صَارَتِ الآنَ أَدنى

مِن سَلامٍ أَرَدتَهُ أَن يَحِلَّا

كُلَّما غابَ ظالِمٌ جاءَ أَطغَى

مِنهُ ظُلمًا بما مَضَى مُستَهِلَّا

كَم وَضِيعٍ رَفَعتَهُ صارَ ربًّا

لا تَرَى فيهِ هادِيًا أَو مُضِلَّا!

كَم عَمِيلٍ مُقامِرٍ صارَ يُلقِي

بِالمساكِينِ تَحتَهُ كي يُطِلَّا!

كَم زَنِيمٍ مَنَحتَهُ مِنكَ عَفوًا

فانزَوَى عَنكَ خادِعًا مُستَغِلَّا!

حَسبُكَ اليَومَ أَن تُرَى دُونَ ظَهرٍ

يا مُبيحًا لِنَفسِهِ مُستَحِلَّا

لَم تَمُت بَعدُ فانتَفِض بانتِماءٍ

لا تُرَى فيهِ ناكِثًا أَو مُخِلَّا

وارْوِ عني فإِنني صِرتُ أَعرَى

مِن حُروفٍ ظَنَنتُها لَن تَكِلَّا

ضَاقَ بالضِّيقِ دَفتري ضاقَ حتى

صارَ كالنَّعيِ واجِمًا أَو مُمِلَّا

أَينَ أَصبَحتَ؟! دُلَّنِي عَنكَ أَو قُل:

لَستُ أَهواكَ مُكثِرًا أَو مُقِلَّا

مُستَقِلًّا عَرَفتَنِي ياااا ضَيَاعِي

هل تَذَكَّرتَ شاعِرًا مُستَقِلَّا؟!

كُلُّ شيءٍ نَفَاكَ مِن كُلِّ شيءٍ

ليسَ إِلَّا أَنا هُنا ليسَ إِلَّا