تخطَّ إلى المحتوى

هام العتاة ولولا أنت ما هاموا

البسيط

١٣ بيت

المديح

هامَ العُتاةُ ، ولولا أنتَ ما هامُوا

فِعْلَ الثعالبِ إمّا لاحَ ضِرغامُ

لَئِنْ أتَتْكَ صُروفُ الدَّهْرِ جامِحَةً

فَعِنْدَ كفَّكَ للأهوالِ إحجامُ

يا قائدًا بطشُهُ عبدٌ لرحمَتِهِ

يَهْواهُ مَنْ عَدَلُوا ، يخشاهُ مَنْ ضامُوا

تَخالُكَ الناسُ في صَفْوٍ وأنتَ لهُمْ

تَمْشِي على النّارِ لا تثْنيكَ آلام

وإنَّ دربَك لَلْمَشهودُ إنْ غَفَلُوا

وإنَّ سَعْيَكَ لَلْمَنْشودُ إنْ نامُوا

وكيفَ يُخْشَى عَلى مِصْرٍ وقَدْ عَلِمَتْ

نارُ الوَغَى والقَنا والبِيضُ والهامُ

حتّى السماءُ وحتَّى الأرضُ قد عَلِما

أن المُقَدِّمَ عبدَاللهِ مِقْدامُ

أيَنْدُبونَ صلاحَ الدينِ ويْحَهُمُ

وهاهُنا ابْنُ صلاحِ الدينِ قَوّامُ ؟

ما قامَ إلّا إلى حَقٍ وعُدَّتُهُ

صَبْرٌ وعَزْمٌ وإيمانٌ وإقدامُ

ما كان مَدحِي لَهُ إلّا لِأُنْصِفَهُ

فلا أرُومُ بهِ نفعًا كَمَنْ رامُوا

مَدَحْتُهُ وهْوَ عنّا اليومَ مُرْتَحِلٌ

فليسَ في صِدْقِ هذا المَدْحِ أوهامُ

عَرَفْتُهُ يَهْطُلُ الإحسانُ مِنْ يَدِهِ

في كُلِّ فَجِّ كأنَّ الخَلْقَ أيتامُ

ما إنْ مِنَ المَجْدِ شَيْءٌ غَيْرُ واصِلِهِ

كأنّما عِنْدَهُ الأمجادُ أرحامُ