وإني إن دعوتُ الهَجْوَ يأتي
إليَّ فأنتقي منه أمرَّهْ
وإن شئت الهجاء فلي هجاءٌ
بها تلْقَى أعاديك المسرَّه
وإن شئت المديحَ فلي مديحٌ
به يُلْقي الشحيحُ إليَّ تِبْره
فلا يأمنْ هجائي كلُّ مَنْ قد
رماني من أذِيَّتِهِ بذرَّه
وإني إن هجوتُ اليومَ شخصاً
رأيتَ به لكلِّ الناس عِبرَه
فأُعلي بالمديح أخا جميلٍ
وأُسفِلُ من لئيمِ القوم قدْرَه
سأُتعِبُ في دروس النحو نفسي
وأُوذي بعد زيد النحو عَمْرَه
لأُصبح إن أقلْ هجواً بشخصٍ
تمنَّى دونه المهجوُّ قبرَه
ولولا أنني أخشى اعتراضاً
على نَصْبِ الجديرِ بأنْ أجُرَّه
لأودعتُ الجرائدَ كلَّ يومٍ
قصيداً مُخجِلاً في الأفْقِ بَدْرَه