تخطَّ إلى المحتوى

ألا قف بالطلول ولو قليلا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

ألا قفْ بالطلول ولو قليلا

لأقضي عندها نذرا محيلا

إذالة مدمعٍ قد صِين دهرًا

وأيُّ مصون دهرٍ ما أذيلا

إذا ليمَ امرؤ يبكي لذلٍّ

فليس يلام من يبكي الطلولا

نشيت لتربها أرجًا دعاني

صريعًا مثلَ من شرب الشمولا

هو الإنسان أنشئ من ترابٍ

قديما قبل انشاى تليلا

أسائل كلَّ ما في الربع وجدًا

وليس صدًى به يروي غليلا

لأن الريح قد نسجتْ عليه

رمالَ الدوِّ عرضًا ثم طولا

بللتُ ثراه بالدمع التياعًا

وجسمي جفّ من حُرقٍ فحولا

صبرت على الفراق فعِيل صبري

وهذا العَوْل اورثني العويلا

ولو غير النوى انوي بلبّي

لكنتُ قريته الصبرَ الجميلا

إذا فكّرتُ في ذا البين هانت

عليَّ مصائبي الأخرى قليلا

ترى اين انتوى الأحباب صبحًا

أحلّوا الشعب أم حلّوا السهولا

أيرجع عهدُ وصلهمُ فاكفى

سماع القائلين نووا رحيلا

وأنعم باللقاء قريرَ عينٍ

فلا القى الرقيبَ ولا العذولا

على أسّ الوفاء بنيتُ حبّي

وطيدًا لن يحول ولن يزولا

فهل من عالمِ بمصاب عل

وهل من راحمٍ صبّاً عليلا

يؤرّقني هديل الورق ليلا

كأني نادب معها هدبلا

وما أدري إذا ما الليلُ ولّى

أيأتى صبحُه منه بديلا

كأن كراميَ في اخفاف عِيسٍ

متى زالت لترحالٍ أزيلا

كأن البيد صدري والثنايا

هواجسه قد اعتاصت سبيلا

كأن بها وحى السير وحي

إليَّ بأن أُجاريها ذميلا

فاتبعها وما بي من حراكٍ

فؤادًا حُمِّل الشوق َالثقيلا

رويدًا يا مُزجّيها رويدًا

فقد كلفتها أمرًا وبيلا

لها حقٌّ علينا أن تُراعى

وتكرم حيثما كانت مقيلا

فهن الحاملات غدى هوانا

وهن البالغات بنا خللا