رفقاً بقلبك من ظباء (أبو ظبي)
فالسحر في تلك المحاجر مختبي
وحذارِ من تلك العيون فإنها
لتعيد قلب الشيخ يخفقُ كالصبي
أسرفت في عجبي فحين رأيتها
ملأ الهوى قلبي وزاد تعجبي
يا حلوة العينين حسبي من هوى
عينيك ؟ تسهيدي فغني واطربي
صحراؤنا العذراء لا ينمو بها
إلا الهوى العذري والحسن الأبي
تلد الكواكب والشموس ويلتقي
الشاعر الفنان فيها والنبي
طابت مناظرها وأشرق وجهها
بهدى النبوة والجمال اليعربي
وسمت فكل ثنيةٍ من أرضها
حرم وكل ثرى عليها يثربي
وزهت فكل مجرة في أفقها
تسبي كواكبها القلوب وتطّبي
يا حبذا تلك الشطوط وحبذا
ذاك النخيل على ثراها الطيبِ
وسبائك العقيان من ألق الضحى
تنداح ذائبة بثغر المغربِ
والشمس تبرز من وراء نجادها
كجبين غانية بغير تَنَقُّبِ
والبدر ينثر من أشعة نوره
درراً كقطر المزن صاف صيّبِ
يحلو الوجود بها فيزهو وجهه
وتراه بين يديك جاثٍ محتبي
كفتىً من الفتيان ريان الصبا
جمّ البشاشة أريحيّ المشربِ
سالت ذؤابته وشع جبينه
قد طرّ شاربه ولمّا يُعشبِ
إني تركت هنا فؤادي والهوى
وحملت ملء دمي الخليج اليعربي