أُحِبُّكِ حُبًّا عَلَى الْمُلْكِ أَعلَىٰ
عَلَى الْكَنْزِ أَغْلَىٰ عَلَى النَّفْسِ أَوْلَىٰ
وَقُلْتُ عَلَىٰ الْحُبِّ مَا لَمْ يَقُلْهُ
غَرَامًا بِأَشْعَارِهِ قَيْسُ لَيْلَىٰ
جَعَلْتُ مِنَ الشِّعرِ بَحرًا عَمِيقًا
وَفِي عُمْقِهِ لُؤْلُؤٌ لَيْسَ يَبْلَىٰ
وَكَمْ شَاعِرٍ شَاءَ فِي الْحُبِّ هَزْمِي
فَمَاتَ مِنَ الْعَجْزِ قَهْرًا وَذُهْلَا
وَقَدْ عَضَّ حِقْدًا وَغَيْظًا يَدَيْهِ
وَشَاءَ اغْتِيَالِي عَلَىٰ الْفَوْرِ قَتْلَا
أَهْلْ قَدْ أَتَاكِ مِنَ الْعِلْمِ لَمَّا
بِعِشْقِي جَعَلْتُ مِنَ الْكَهْلِ طِفْلَا
أَنَا يَا حَيَاتِي لِأَجْلِكِ فُقْتُ
دَوَاوِينَ شِعرٍ فَأَصبَحتُ فَحلَا
فَلَوْلَاكِ كَيْفَ تَصِيرُ حُرُوفِي
وُرُودًا وَشِيحًا وَمِسْكًا وَفُلَّا
تَعَالَيْ إِلَيَّ بِلَا أَيِّ رَفْضٍ
بِلَا أَيِّ هَجْرٍ بِلَا أَيِّ كَلَّا
وَضُمِّي وَشُمِّي نَسِيمَ قَمِيصِي
وَنَامِي إِذَا الرَّأْسُ سُكْرًا تَدَلَّىٰ
سَأَحكِي لَكِ قِصَّةً مِنْ خَيَالٍ
بِصَوْتٍ حَنُونٍ مَعَ الْهَمْسِ تُتْلَىٰ
سَأَرمِيكِ فِي عَالَمِ الْحُلْمِ سَرْدًا
وَيَنْزَاحُ عَنْكِ مِنَ الْهَمِّ ثُقْلَا
وَتَنْسَيْنَ جُرْحًا قَدِيمًا أَلِيمًا
وَتَصحَيْنَ مِثْلَ الصَّبَايَا وَأَحلَىٰ
تَعَالَيْ حَيَاتِي تَعَالَيْ فَإِنِّي
أُحِبُّكِ قَلْبًا وَرُوحًا وَكُلَّا
أَلَازِلْتِ مُسْتَاءَةً مِنْ جُنُونِي
فَمَعنَىٰ جُنُونِي أُحِبُّكِ إِلَّا
إِذَا قَدْ قَرَأْتِ دُمُوعِي فَرُدِّي
عَلَيَّ وَلَا تَقْتُلِي الْقَلْبَ بُخْلَا