تخطَّ إلى المحتوى

قسما بقدسك موطني وببحر يافا الزاخر

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

قسمًا بقدسك - موطني - وببحر يافا الزاخرِ

وببيت جالا والجبال وبالربيع الزاهر

قسمًا بزهر البرتقال وبالشقيق الناضر

قسمًا بتربتك الخصيبة، والجمال الساحر

قسمًا بوالديَ الذي خلّفتُه بالقريةِ

وبأميَ الطهر التي واريتُها بالتربة

قسمًا بإخوتي الألى أفدي بحبّة مقلتي

وبأهلي اللائي أحبهمُ وتهوى مهجتي

قسمًا بخلاّنٍ لفرقتهم أنوح وأصطلي

قسمًا بأحرار الحمى، بحماة أقدس معقلِ

وبتربةٍ مرويّةٍ بدِما الشباب الأجلل

قسمًا بأبطالٍ بمثلهمُ النِّسا لم تحبل

نَسترجعُنَّ الدارَ، والوطنَ الذبيحَ المثخنا

وكرامةً دِيست، وأعراضًا، ومجدًا كامنا

ولنثأرنَّ من الألى باعوا الديار، وأرضنا

ولنمحوَنَّ العار ألصقه الألى غدروا بنا

البائعون ضميرَهم، والهازئون بوخزتِهْ

الساخرون بشعبهم، والشامتون ببلوته

من فضَّلوا الحكم الوضيعَ على كرامة وثبته

وجثَوْا على قَدَمِ الغشوم يطالبون بمنحته

الشاربون دمَ الشباب، وسالبو أعمارهم

البائعون نساءهم، ومفاخرون بعارهم

المستبيحون الحمى للأجنبي أمّارِهم

مستبدلو العيش الرخيص بعِرضهم وذِمارهم

دخلوا فلسطين الحبيبة يومَ كانت لاهبه

النارُ فيها والدماء - دماء شعبي - الصاخبه

لهبُ التحرّر والنضال مشعّلاتٍ لاغبه

أهل الحمى حطبٌ لثورتهم، وأرضٌ خاضبه

حممٌ بنابلسٍ وبركانٌ بيافا الباسله

ولظى الكفاح بقدس عيسى كالصواعق شاعله

شُعُلُ النضال، على الجبال، تنير حيفا الثاكله

وطنٌ شوته النار، وانقضّت عليه النازله

فلذاتُ أكبادٍ جبالُ النار تقذفهم جمارا

ودماء شُبّانٍ كفاحُ الشعب حوّلها شرارا

شيخٌ، وولدانٌ، قد اصطرعوا قتالاً واستعارا

حتى النساء - نساؤنا - هُرِعَتْ إلى الحرب انتصارا

دخلوا فلسطينًا، وقد هزَّ الورى زلزالها

حربٌ وثوراتٌ يفجِّرها بها أشبالها

إمّا انعتاقُ الحُرِّ أو تؤتى الفنا أطلالها

إمّا انتصار الحق أو تذوي لها آمالها

فأحال مدخلهم ديار الأهل والقربى حطاما

وتبدَّلت أفراحهم حزنًا، وفي البشرى سقاما

دخلوا ليحموا الدار، والأنعام، فانقلبوا لئاما

لا هَمَّ عندهمُ سوى أن ينهبوا الدار اغتناما

أُجَراءُ للمستعمرين، وللأجانب هم عبيدْ

سنُعَلِّم التاريخ كيف ذرا القلاع بهم تبيد

ويُحقَّق الأملُ البعيد! ويُصرَع الخصم العنيد

ويحرَّر الشعب الأبيّ، ويُحكم الجيل الجديد