قَدْ أطْرَبَ الوَجْدَ بَوْحٌ ما أُحَيُلاهُ
تَشْدو لُحونًا بِسِحْر الشَّرْقِ عيْناهُ
لوْ يَنْسِجُ اللَّيلُ منْ طَرْفِ الهَوى شُعَعًا
فالبَدرُ تَمٌّ بِنورٍ مِنْ مُحَيَّاهُ
أَلْقى بِجَفْني سِهامَ العِشْقِ فارْتَسَمتْ
فَوْقَ الشِّفاهِ تَصاويرًا فوَشَّاهُ
والعُمْرُ فَقْدٌ رَميمُ النَّبْضِ أرَّجَهُ
وَرْدٌ تَشَكَّى فَبَثَّ اللهَ شَكْواهُ
لَوْ أَذَّنَ الحُسْنُ قامَتْ لِلصَلاةِ لَهُ
أَيْقونَةُ الصُّبْحِ مَنْ لِلَّيْلِ نَجْواهُ
يا مَسْكَنَ الرُّوحِ يا مَنْفايَ يا وجَعي
الشَّهْدُ غَيْضٌ إذا ما النَّحْلُ أَحْياهُ
إنْ فرَّقَتْنا سِنينُ العُمرِ وافَقَنا
تَحْتَ التُّرابِ وِصالٌ فاشْتَهيْناهُ
خُذْني سَجينًا فَظُلمٌ أنْ تُبرِّئَني
واحْكْمْ بِألفٍ عِجَافٍ ما قَضى اللهُ
إِن أَضْرَمَ القَلْبَ جُرْحُ البَيْنِ أرَّقَهُ
وازْدادَ نَزْفًا إِذا ما الشَّوقُ أدْماهُ
يا عَسْجَدِيَّ الخُطى دَوِّنْ على جَسدي:
العِشقُ فنٌّ وفنُّ العِشْقِ أوَّاهُ