لكَ الشريانُ يمضي سلسبيلا
فإن طابَ المقامُ أفيضُ نهرا
وإنْ عصفَ الشتاءُ يسوقُ بردًا
سأشعلُ أضْلعي للحبِّ جمرا
فإنْ أضناكَ ليلُ السهدِ توقًا
فذا شهدُ الرضابِ يسيلُ خمرا
عشقتُ اللوز في عينيك يصبو
لقطفِ التوتِ منْ شفتيَّ جهرا
وثغرًا إنْ يراودني بوعدٍ
سيوقظُ أمنياتٍ نِمْنَ قسرا
فإنْ وافيتَ موعدتي، فَشِعْري
أعتقهُ سلافًا يؤتِ سحرا
أنا الظمآنُ يأخُذُني اشتهاءٌ
لأبحرَ في مدى العينينِ دهرا
فإن واصلت أشواقي بنبضٍ
أُسيلُ دمي على الأوراقِ حبرا
وأعشقُ ميتَةً فيها حياةٌ
على زنديكَ تُعطي العمرَ عمرا