تخطَّ إلى المحتوى

هب الصبا فذكرت بعد أحبتي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

هَبَّ الصَّبا فذكرْتُ بُعْدَ أحبَّتي

وصبا فؤادي للبقيع وطيبةِ

وتأجَّجْتْ شوقًا إلى عُرْبِ الحمَى

نار الهوى وتسعَّرت في مهجتي

بانوا وقد بان الفؤاد وخلَّفوا

في أضلعي جمرًا يُذَكِّي لوعتي

ما حيلتي؟! شَطَّ المزار وعاقني

عن أن أجدَّ السّيرَ ضَعفُ مطيِّتي

وسألت كم بيني وبين ربوعهم؟

فأُجبتُ عامٌ قلت طالت شِقْوتي

من لي بحُمْرٍ من أصائل طَيِّئٍ

تطوي الفيافيَ بي فأبلغ مُنْيتي

أو أن بنتَ الكهربا أو ماخِرًا

في البحر أو في الجو يقطع شُقَّتي

يا ليتَ شِعْري!! هل أفوزُ بزورةٍ

ومتى؟! فأخشَى أن تَحين مَنيّتي

هل أنظرَنَّ الرقْمتين ولَعْلَعًا

والسور والمعلَى وأول بقعة

وأرَى الأُبيرقَ والحَجُونَ وشِعْبَه

وضريحَ أم المؤمنين خديجةِ

وأرى عُكاظًا كيف بيعت أنفسٌ

بيعَ السّماح مُجمَّلاً بنزاهة

وأرى المآذنَ تزدهي وهُناك في

حِجْرِ الذبيح تُرَى أُكَفْكِفُ دمعتي

وأرى مِنًى والمزلفين برحْبها

بعد الوقوف إزاء طَوْدِ الرحمة

وأطوفُ سبعًا ثم أسعَى مثلَها

وأرى المقامَ مقامَ أكرمِ خُلَّة

وأُقبِّلُ الركنَ الكريمَ مناجيًا

كن شاهدي إذ ما تُفَنَّدُ حُجَّتي

وأقول يا مولايَ جئتك تائبًا

وطرقتُ باب حِماك فاقبلْ توبتي