ذاتَ يومٍ يا صديقي
بينما كنَّا سويًا
دارَ في عقلي حديثٌ عنْ نجاةٍ وانتحارِ
فجأةً قد قالَ عقلي:
إنْ تقُلْها يا عزيزي
تطفئ الألفاظُ ناري
ثم تغدو مالكًا قلبي وروحي باقتدارِ
فلتقلْها يا حبيبي
لا تُطِلْ في الانتظارِ
لا تعذبْني بحبِّي
لمْ يكُنْ شوقي قراري
بلْ وجدتُ القلبَ يهوى
بينما قدْ كانَ يحبو
بين مهدٍ واحتضارِ
دعْكَ منهمْ حينَ قالوا:
"إنَّ ضعفَ المرءِ يبدو...
... في حروفِ الحبِّ دومًا...
... فاخفِها خلفَ الستارِ"
"كنْ كتومًا تستمِلْهُ
بين أطرافِ الحوارِ"
لا تُطِعْهمْ يا حبيبي
ليس في المُخفَى تبارِ
واحتياجي للجوابِ
بعدَ أعوامِ العذابِ
مثل ظمآنٍ وحيدٍ
يرتجي للعيشِ ماءً
بين أهوالِ الصحاري
فلتجبْني يا حبيبي
هل ستأتي بالجوابِ
أمْ ستغدو كالسرابِ
فجأةً والحبُّ ناري!؟
يا عزيزي كُنْ كظِلِّي
لا تَدَعْ قلبي وحيدًا
سوفَ يحبو كالصغارِ
نحو أسبابِ انهياري
حينَها قدْ ينتهي
أمري لحبِّي بانتحارِ
لا تَقُلْ "عذرًا" عزيزي
هلْ ترى لو كانَ مِني
قد يواسيكَ اعتذاري؟
يا حبيبي كُنْ جواري
عندَما أغدو عجوزًا
بينما تزدادُ حُسْنًا
كلَّما تضوي نهاري
ثم ماذا؟
ثم سرْنا دونَ حرفٍ
واكتفَينا بالفرارِ