إنْ ماابتليتَ بشدّةٍ ونوائبٍ
ورأيتَ شمسك تستحيلُ ظلامَ
أو إنْ دهتك من الزمان دواهيٌ
والغمُّ نابَ وفي الفؤاد أقامَ
والدمع يكوي بكرة وعشية
وقد استطاب بمقلتيك مقامَ
لاتَحْن رأسك أو تَذُلّ من الأسى
أو تبتأسْ وتُلَوِّم الأيّامَ
وانهض بعزمٍ لاتلين مِراسُه
فَبِهِ تنال العزَّ والإعظامَ
وتَمَثَّل الصبر الجميل فإنّه
إنْ ماشفاكَ يُخفّف الآلامَ
وادعُ المجيبَ لِكي يقيكَ بلطفه
فهو الرؤوف مُبدِّل الأحكامَ
وانظر بقلبٍ خاشعٍ لقضائه
يرتدُّ كربُك نعمةً وسلامَ