لحربِكَ هذا الدهر إن زنده قدَحْ
وقلبك في أسيافِه اليومَ قد جَرَحْ
وأصبحتَ مهموماً لكثْرِ جيوشه
ودمعُكَ من جَور النوائب قد سفح
وطالبكَ الدَّيْنَ الغريمُ بشدَّةٍ
ولم يقبلِ الأعذارَ منك وما صفح
وداعاكَ بالقوت العيالُ ولم تجدْ
مُعينًا ومنك الطرفُ بالدمع قد دَلَح
لآل العَبا حُثَّ المطايا فإنهم
بهم تدفع اللأْوا ويُستجلَبُ الفَرَح
بهم ختم اللهُ الكمالَ كما بِهم
طريقَ الهدى والخيرِ من قبلُ قد فَتَح
وحين ترى الأنوارَ تلمع منهمُ
أنِخْها فإن الخير من بحرهم طَفَح