تخطَّ إلى المحتوى

ألقت على الدنيا جدائل نورها

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

ألْقَتْ على الدنيا جدائلَ نورها

فاضتْ بسحرٍ مشرق الألوانِ

فالله كرَّمها وأعْلى شأنها

وتَشرّفتْ بالوحيِ والقرآنِ

الدرُّ يكمنُ في عميق بحورها

وبها تليقُ قلائدُ المرجانِ

هيا لننثر من روائعِ حرفها

شعراً يليقُ بهيبةِ الفرسانِ

ونطوفُ نحملُ في الدنا قنديلها

فنضيءُ فيها مُظْلِمَ الأركان

بوركتِ يا أمّ اللغات جميعها

يا درّةً سطعت على التيجانِ

لغةٌ بها تجدُ الفصاحةَ كلّها

ولكلّ حرفٍ مقصدٌ ومعاني

وبها نُسطّرُ شعرنا وشعورنا

وبها نشيّدُ شامخ البنيانِ

كمْ عبَّرَتْ عمّا يجول بخاطري

وأتَتْ بسحرٍ رائعٍ وبيانِ

لحروفها وقعٌ على أسماعنا

كالعزفِ رتّلَ أجمل الألحانِ

نثرٌ وشعرٌ … حكمةٌ وبلاغةٌ

هلّا قرأتَ مقامة الهمذاني

الله أكبر والصلاة نقيمها

وكذا نرتّل أحرف القرآنِ

وهي الجميلة في اختلاف فصولها

حوريةٌ مكحولةُ الأجفانِ

إنْ كنت تجهلها فسلْ عن أهلها

زرعوا البهاء على مدى الأزمانِ

طافتْ على الدنيا توزّعُ سحرها

واقرأ -فديتك-معجم البلدانِ

ولقد تعلّقتُ الحروف صغيرةً

وبها عرفتُ مكانةَ الإنسان

وغدتْ لقلبي واحةً سحريّةً

ما أروعَ الينبوعَ للعطشانِِ

يا ربّ بارك كل من مروا هنا

نثروا العبيرَ على مدى الشطآنِ

واجعل لهم من كل خيرٍ حصةً

واطردْ بفضلكَ غيمةَ الأحزانِ

ضاءتْ سطوري بالأحبّةِ كلهم

وتزينتْ بالفل والريحانِ

دمتمْ ودام الحرف بين أكفّكمْ

نوراً يضيء الدرب للعميانِ