أيقظ الشعر غافلات القوافي
حين جاءتْ مواكبُ السحرِ تَتْرى
وتراءتْ خلفَ الغمامةِ شمسٌ
ترسلُ الضوءَ في الصباحات تبْرا
وتنادى أهلُ القريض فهبّوا
ينثرونَ الجمالَ في الكونِ شعرا
يابلادي وأنت في القلبِ لحنٌ
عبقريّ الجمالِ..ينبضُ سحرا
مزَّ قتكِ الحروب لكن روحي
تترجّى من خالق الكون نصرا
أرهقتنا الأيامُ تحصدُ فينا
وطوينا السنين موتاً وقهرا
نكتم الحزن في الضلوع ونجري
في دروب الحياة نطلبُ فجرا
ونداري الدموع عنْ كلِّ حيٍّ
علَّ جرح القلوبِ يوماً سَيَبْرا
غير أنّا نظلُّ نأمل يوماً
أنْ يزول الطغيان في الأرض طرّا
كيْ يسودَ الإخاء بَيْنا ونبني
شامخات الصروحِ برّاً وبحرا
لايزال الإنسان بالعلم يرقى
وبذور الأخلاق تُنْبِتُ درّا
أتراها الأحلام تصدق يوماً
أن يعيش الإنسان في الكون حرّا
كلما هاج في فؤاديَ شوقٌ
سالَ دمعي على خدوديَ نهرا