أين الربيعُ ولونهُ الملكي؟
شاخَ انتظارُ مواسمِ الضّنكِ
أتراهُ يهدي الدربَ سنبلهُ؟
ويغيثُنا من وطأةِ الحلَكِ
من أينَ تشرقُ شمسُ أمّتِنا
وقتامُنا أعمى رؤى الفلكِ
آهٍ.. لأحلامٍ بلا أملٍ
أبكتْ عليها أعينَ الضحكِ
وعروبةٌ ملساءُ خائرةٌ
وضمائرٌ ماتت من الوعكِ
كيفَ الوفاءُ البِكرُ مدَّ يداً
للذّلِ، فاغترفتْ من الإفكِ
كيفَ الربيعُ يعيدُ هيبتَنا
وخنوعُنا ضربٌ منَ الشركِ؟
وأدُ اليقينِ جنايةٌ سلَبتْ
سِفرَ التُقى من معبدِ النُسُكِ
يا أرضُ ثوري وانضحي شجباً
مُجّي السكوتَ فكلّنا معكِ
يا أرضُ إن كانَ السكوتُ رضاً
فالموتُ أشهى من حشا السمكِ
كوني ربيعاً صادحاً عبقاً
وتدثّري بلباقةِ المسكِ
ما زلتِ بالأمجادِ ساميةً
وبغيرِ ثوبِ العزِّ لم نركِ