يا وردةً من مَعين الزهر قد شربتْ
ماءَ الجمال وعينُ الغِيد ترعاها
ماذا سقى خدَّك الزاهي وأكسبه
من بهجة الروضة الغنّاء معناها؟
ضممْتِ غصنًا على شوقٍ تداعبه
يدُ النسيم ونفحُ الطِّيب ريّاها
ومالَ عودكِ ميَّادًا بنضرته
كقدِّ خَوْدٍ دلالاً مال عطفاها
واحمرَّ خدُّك من ماء الحياة كما
قد ورَّد الخَفَرُ البادي محيّاها
لا تحسديها على وضَّاح طلعتها
ولا تزيني رياضًا غيرَ مغناها
ولا تخافي العيون السود راشقةً
نبلَ الجفون فإن السحر عيناها
ولا تقولي الخُدودُ الحمرُ قد سَرقتْ
منك الجمال فإن الورد خدّاها
روتْهما من دم الأكباد واتَّخذت
بعد الضلوع حِمى الأحداق مأواها
مالت عليك بوجدٍ وهي لاثمةٌ
أسيلَ خدٍّ كما قد قبَّلت فاها
يا ليتني كنت وردًا كي أعانقَها
وأرشفَ الخمر حلوًا من ثناياها