متى تعودين صبّاً قلبه دنِفٌ
شكا فراقك يا سلمى وما صنعا؟
فجاء بيتَكِ والأشواقُ تحمله
على جناح الجوى والليلُ قد هجعا
وسرَّح الطرف ولهانًا فما نظرتْ
عيناه عينك يا سلمى ولا سمعا
فظن نار الهوى أودَتْ بمهجته
وقام يمسك قلبًا خاله انصدعا
مناجيًا طيف من أضْنَتْه فُرقَتُها
مناديًا قلبها والطرف والسمَعا
وضم ثوبك يا سلمى يُشَمُّ به
عبيرُ غصنٍ عليه القلب قد وقعا
وعاد بالوردة البيضاء يلثمها
وسامَرَ النجمَ حتى فجرُهُ طلعا
متى يضمك صبٌّ شَمَّ من ولهٍ
بُرديك بدْل اللمى وجدًا وما انتفعا؟