تخطَّ إلى المحتوى

أسوان جئتك مسنودا على وهني

البسيط

١٧ بيت

النسيب

أسوان جئتك مسنودا على وَهَني

قرابة العام أرجو خير مُحتَضنِ

فَتَحت عيني على نهر وأشرعة

تراقص الموج تحكي مشية الزمَنِ

وللنخيل جريد ينتشي طربا

وعين شمس بكى من حره بدني

والشادنات بطيب القول مرتجلا

كجرس عصفورة لا زال في أذني

بنت الجنوب فداك القلب من بلد

يا درة التاج يا مهرا بلا رسَنِ

لي في بريدك أشعار أدونها

من كفلة الوضع حتى خرقة الكفنِ

عَلِّي أرد جميلا بات يغمرني

وهل يرد جميل دونه زمني!؟

أسوان أهلك بالأخلاق قد عرفوا

وأحسن الوصف وصف الخلق بالحسن

رأيت أمي تدير القمح تطحنه

جوف الرحي بجهود الأمهات غَنِي

باتت تعاني من الآلام تكتمها

وتشتكي روحها حتى من البدنِ

يا من قضيت سنين العمر في تعبٍ

تالله ما لصباكِ الغض من ثمنِ

وجارتي تقرضُ الأيامَ بسمتها

مثل الذي يقرض الأوجاع للحَزَنِ

لي في ربوعك أعراف ومعرفة

إني لغيرك يوم الحشر لم أكنِ

وقارئات الكفوف القاصدات يدي

لله دَر يدي من كفِ مؤتمن

أستودع اللهَ أمي إنها قمر

به يُضاء الفتى في الضيق والمحن

وتسْمَع الآى تُتلى في منازلها

شأن الطيور خلطن الصوت بالشجن

لقد رُزقت من البلدان أطيبها

أسوان مكرومة في ثوب مُمْتَحَنِ