على قَدْرِ نارِ الشوقِ يا لوعةَ البُعدِ
تحدِّثُني الأيامُ عن سالِفِ العَهْدِ
نجومٌ تُراقبني وبدرٌ يقولُ لي:
تَنَكَّرْتَ يا منصورُ للحبِّ من بَعدي
تَزَهَّدْتَ أينَ الدمعُ والوَجْدُ والشَّجى
وأينَ الذي جافاكَ للنومِ والسُّهْدِ
وأينَ التي كانتْ حديثاً ونَغْمَةً
وتاهتْ بكَ الأيامُ للمَبْسَمِ الوردي
وغِبْتَ عن الأشباحِ والناسِ والوَرى
تُناغِيْ حديثَ النفسِ للحُسنِ والقَدِّ
ورِيشَتُكَ الحمراءُ ترسُمُ لوحةً
تطوفُ بِنا سِحراً إلى السِّندِ والهِندِ
خيالٌ يسوقُ النفسَ للَّيْلِ والهوى
وليلٌ يقودُ القلبَ للحُبِّ والسَّعْدِ
حنانَيْكَ لِمْ جافيْتَ قِصَّةَ حُبِّنا
وقابلتَ ذاكَ الوصلَ بالهَجْرِ والصَّدِّ
أيا بدرُ سامحني فإني على الوفا
حديثُكَ والأسمارُ لمَّا تَزَلْ عِندي