تخطَّ إلى المحتوى

هل ومضة في الليل تكفي

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

هل ومضةٌ في الليل تكفي

كي تُعيدَ الغائبين

حلمٌ جميلٌ يا أبي

يكسو وجوه الراحلين

الوقت يمضي

دون أن يفضي لشيءٍ

غير صمت الانتظار

حلمٌ تكسَّرَ في المسافة دون أن يهب النهارْ

مرَّ القطارْ

لم يأخذِ الأمل الذي ما زال يفترش الرصيفْ

ما زلت أبحث عنكَ بين ملامحِ

الدنيا ويوجعني الخريف

قد غاب ظلَّكَ في المدى

يا أيها المعزول في غار الرّدى

ها أنتَ تحصي ما تبقّى حولَ نبضِيَ

من متاعْ

يا أيها الحزن المشاعْ

كان النهار جليسنا

والليل مطرودٌ

يُحدّقُ في نوافذِنا المضيئةِ

والطريقُ إليهمُ يُفضي إلينا

فالمسافةُ جد أقرب من وريدْ

حلمٌ بعيدْ

ما أوجع الصوت الذي

رغمًا يغادرنا على شوق النداءْ

أقسى من الذكرى وأرهقُ من بقاء

في العمقِ أغنيةٌ

تعودُ معَ المساء

تأتيكَ أصواتُ الذينَ تحبُّهم

من خلفِ شُرفاتِ الغيابِ

ولا مزيدْ

هذا الحنين متى سيرجعُنا لنا

والريحُ راحلة الطريق إلى الوعودْ؟!

يا أيها الدرب العنيد

الخيلُ تحلمُ أن تعودَ إلى الحقولْ

لكنَّها سقطتْ على جُرحٍ جديدْ

الحرف يبكي في البريد

والحزنُ يحملُنا إلى حزنٍ شهيدْ

ونعودُ نبحثُ عن مرافئنا القديمةِ

في العيونِ ولا نرى..

وتظل تكتبُنا الحياة من الورى

وتظل تمحو.. لا تُعيد.