إذ اصطفقتْ ضحكاتُ الفتيات
عند منحنى الطريق
مثل طائرٍ ضرب الماءَ بجناحه ثم صعد محلقاً
في عمود الشمس
عند المنحنى، عند تداخل الظلمة في النهار
واختلاط النور بالظلال الراقصة،
على العتبات، بين السجف الملونة - مثل قطع الفضة،
مثل البلّور النضيد، مثل تخت سليمان
من هول الليل
رقرقات جدولٍ نضير
تنهدل بين أيدي جبلِ الشيخ
المكلّل الهام
غفوتُ من الغفوة استيقظتُ من الصحوة
صعدتُ بين الناس ورددتُ الخمار عن
العين الغافية، ومددتُ بصري وسمعي
وراء الوراء خلف الخلف إلى أفق الأفق
حيث انتشرتْ أوراقُ اللوتس
ونشر الألبازوس جناحيه الكليلين
فوق الصاريةِ الكسيرة،
عندما صُلبِ النهار
فلمحتُ الأعينَ البارقة من خلال
الشجر
وسمعتُ وقعَ الأقدام الصغيرة على الحصى
وهمس متكسر بأسرار
وعبيق عطرات من بعيد
فما أن اندفعتُ أستجيب النداء
آخذ أختي العروس في جوانحي
حتي أحاطت بي تهاويل اللبلاب
وتعثّرتْ رجلايَ بالحصى وأدمى الحسكُ يدي
ووجهها الباكي يختفي عند المنحنى
يختفي بين أمواج البحر
في دروب الظلام
أفكلّما سقط شعاعٌ من السماء سنيّ
أو تَفتّحَ في الندى وجهُكِ الفضّيّ
مسّني الضرُّ وأصابني - ربي - البلاء