جئتَ للشعر طفرةً كي نفيقا
وتجلى بيانه تحليقا
أترع الكأس لذةً وبيانا
يالنشوى لهجرها لن أُطيقا
ربّ صوتٍ لمهجتي ليس أحلى
سالَ بالروح كوثرا كي تذوقا
ربّ صوتٍ محلّقٍ في سموٍ
فغزانا موّلها معشوقا
ساحر الروح قد ملكت رباها
وشغافي ماهمّه التمزيقا
ففراتٌ بجرحه راح يجري
بنقاءٍ يُخالط التشريقا
كزهورٍ على الهضاب حلاها
حالماتٍ وتتقن التزويقا
وحروفٍ تمخضت عن بيان
هو كالسحر إذْ علوتَ شهيقا
جئت للدهر ومضة من ذكاءٍ
سطعتْ بالرؤى ومدّتْ طريقا
كنت للقلب طفله ليس أغلى
منك للروح طفلها المرموقا
وكأني وضعته لحن حبٍ
وكأني بروحه الموسيقا
ليس إلاك ومضةٌ بارتقاء
تتبنى طريقها الموثوقا
شعلة القلب نجمه مستنير
دام في الأفق مشرقا وطليقا
جلّ همي عروبة فيك تحكي
وسمو لايقبل التعويقا
مجد قومي أريده في نهوضٍ
جلّ همي رُقيّنا أن يفيقا