مَا أَنِسَتْ في فَضَاءِ الأَرْضِ أَوْ طَرَقَتْ
غَيْرِي وغَيْرَ سوادِ الرَّحْلِ مِنْ سَكَنِ
وعَنْ فَجِيجٍ يَمُدُّ الحَرُّ جِرَّتَهَا
حَرْفٍ طَلِيحٍ كَرُكْنِ الرَّعْنِ مِنْ حَضَنِ
تَنَامُ طَوْراً وأَحْيَاناً يُؤَرِّقُهَا
صَوْتُ الذُّبابِ بِرَشْحِ النَّجْدَةش الكَتِنِ
في عَازِبٍ رَغَدٍ صَدْحُ الذُّبَابِ بِهِ
رَأْدَ النَّهَارِ كَصَدْحِ الفَحْلِ في الحُصُنِ
لاَقَى خَنَاذِيذَ أَمْثَالاً فَجَاوَبَهَا
بِصَيِّتٍ صَاتَهُ مِنْ صَائِتٍ أَرِنِ
تحْمِي ذِمَارَ جَنِينٍ قَلَّ مَا مَعَهُ
طَاوٍ كَضِغْثِ الخَلَى في البَطْنِ مُكْتَمِنِ
تَذُبُّ عَنْهُ بِلِيفٍ شَوْذَبٍ شَمِلٍ
يَحْمِي أَسِرَّةَ بَيْنَ الزَّوْرِ والثَّفِنِ
كَأنَّ مَوْضِعَ وِصْلَيْهَا إِذَا بَرَكَتْ
وقَدْ تَطابَقَ مِنْهَا الزَّوْرُ بِالثَّفِنِ
مَبِيتُ خَمْسٍ مِنَ الكُدْرِيِّ في جَدَدٍ
يَفْحَصْنَ عَنْهُنَّ بالَّلَّباتِ والجُرُنِ
إِنْ تَكُ دَهْمَاءُ قَدْ رَثَّتْ حَبَائِلُهَا
فَمَا تَعَلَّلْتُ مِنْ دَهْمَاءَ بالغبن
ولَوْ تَرَانِي وَإيَّاهَا لَقُلْتُ لَنَا
كَأَنَّ مَا كَانَ مِنْ دَهْمَاءَ لَمْ يَكُنِ
إِنْ تَكُ لِي حَاجَةٌ قَضَّيْتُ أَوَّلَهَا
فَهذِهِ حَاجَةٌ أَجْرَرْتُهَا رَسَنِي