تخطَّ إلى المحتوى

هذا شهير الكرم الفذ والقدر

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

هَذَا شَهِيرُ الْكَرَمِ الْفَذُّ وَالْقَدَرُ

هَذَا الشَّهَامَةُ وَالْإِحْسَانُ يَزْدَهِرُ

هَذَا الَّذِي عَرَفَتْ فَضْلَهُ سَاحَاتُهُ

وَالْبِرُّ يَذْكُرُهُ وَالْعِلْمُ يَفْتَخِرُ

هَذَا الْحَكِيمُ الَّذِي إِنْ شِئْتَ تَتَّبِعُهُ

تَجِدْ مَعَ الرُّشْدِ نُورَ الْفَضْلِ يَنْتَصِرُ

إِذَا رَأَتْهُ الْعُيُونُ قَالَ قَائِلُهَا

هَذَا الْأَمِينُ، بِهِ الْمَجْدُ يُبْتَكَرُ

كَانَ التُّقَى هَدْيَهُ فِي كُلِّ مَسْلَكِهِ

إِنْ قِيلَ خَيْرُ مَنْ يَسْعَى قِيلَ شَاهِرُ

هَذَا الَّذِي فَاقَ كُلَّ الْحُكَمَاءِ بِفِكْرَتِهِ

وَالْفَضْلُ تَاجُهُ فِي كُلِّ مَا نَذَرُوا

فَيَا رَجُلَ الْعِلْمِ وَالْأَفْعَالِ كُنْتَ لَنَا

نُورًا بَلَغْتَ بِهِ مَا لَا يُنِيرُ غَرُرُ

إِذَا سَمِعْنَا كَلِمَاتِكَ يَنْتَظِمُ

نَشِيدٌ مِنَ الْحِكْمَةِ الْعُلْيَا يَسْتَشِرُ

كَيْفَ أُعَبِّرُ عَنْ فُقْدَانِ مَنْ فَتَحَتْ

لَهُ الْقُلُوبُ بِكُلِّ الْعِزِّ تَنْفَطِرُ

هَذَا الَّذِي حَفِظَ الْأَجْيَالَ مِنْ زَلَلٍ

وَكَانَ فِي كُلِّ طَيْفٍ نُورُهُ يَنْتَشِرُ

إِذَا رَأَتْهُ رِجَالُ الْفِكْرِ قَالُوا لَهُ

يَا صَاحِبَ الْمَجْدِ مَا غَابَتْ لَكَ الْأَثَرُ

مَنْ كَانَ يَسْعَى بِنُورِ الْعِلْمِ دَرَّسَنَا

بِحِكْمَةٍ كَالْبِحَارِ الْمَوْجُ يَنْتَظِرُ

كَأَنَّهُ الْبَدْرُ فِي لَيْلٍ يُغَطِّيهِ

ظَلْمَاؤُهُ، ثُمَّ يَأْتِي فَوْقَنَا الْقَمَرُ

فَفِي رَحِيلِكَ كَالْأَقْدَارِ مُحْتَسِبٌ

فَاقَتْ بِكَ الْحِكْمَةُ الْعُلْيَا وَالْمُقَدَّرُ

وَغَابَتِ الْأَعْيُنُ الْحَائِرَةُ بَعْدَكَ مَا

تَرَاهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ نَجْمُهُ يَبْهَرُ

يَا مَنْ سَكَنَّا فِي فِكْرِهِ عَطْفًا وَرَحْمَةً

فَكُنْتَ كَالْمَاءِ تَسْقِينَا وَمَا قَهَرُوا

هَذَا الَّذِي شَرَّفَ الْحَيَاةَ مَجْدُهُ

وَفِي الْحَيَاةِ تُنَادِيهِ الْمَفَاخِرُ

وَكُلُّ رَاحِلٍ مِنْ بَعْدِهِ فَاقَتْ ذِكْرَاهُ

مِثْلَ الشُّهُبِ، يَجُوبُ النُّورُ مَا غَمَرُوا

فَالْحُزْنُ فِي الْأَعْيُنِ الْجَارِيَةِ تَسْقُطُ

دُمُوعُهَا كَالْحَبَّاتِ مَا فَتَرُوا

فَيَا نَجْمَنَا الْغَابَ عَنْ عَيْنِ السَّمَاءِ وَلَا

غَابَ عَنِ الْقَلْبِ ذِكْرُهُ، بَلْ غَيْرُهُ كَفَرُوا

أَنْتَ الَّذِي لَا يَغِيبُ النُّورُ فِي قَدَمِهِ

كَأَنَّ حَاضِرَهُ فِي كُلِّ مَا حَضَرُوا

وَبَعْدَ فُقْدَانِكَ الْبَيْضَاءُ نَادَتْنَا

بِأَنَّ نُورَكَ فِي الْأَعْمَالِ يَنْفَجِرُ

تَغِيبُ عَنَّا وَقَلْبُ الْعِلْمِ يَحْمِلُنَا

إِلَى الْمَسَائِلِ فِي مَهْدٍ لَهَا سُكَرُوا

فَلَيْتَنَا نَلْتَقِي فِي كُلِّ مَطْلَعِ شَمْسٍ

نَذْكُرُكَ يَا رَجُلَ الْعَزْمِ إِذْ ظَهَرُوا

وَلَكِنْ غَلَبْتَ النَّاسَ أَنْ تَتْبَعَ الْهَوَى

وَفَاءً يَرُوقُ الْعَيْنَ مِنْ كُلِّ أَشْقَرِ