تخطَّ إلى المحتوى

جناحان من همس قلبي لذاك المدى

غير معروف

٥٧ بيت

المتفرقات

جناحانِ مِنْ همسِ قلبي لذاكِ المدى

فَطِرْ واحملْ الصبحَ مني

وأسْكنْهُ في نقطةٍ من سَوادِ الجراحِ

فإني عَشِقتُ الوجوهَ اللواتي

بها بسمةٌ فوق دمعٍ مباحٍ

وعلِّقْ جبالَ الهمومِ

وغلِّفْ شموسَ الأماني

بحُرقةِ هذا الذي في الفؤادِ

فما النبعُ فيَّ رواني

وما القلبُ من عشقِ هذا الذي...

لا يراني استفاقَ

فهذا الذي في الفؤادِ

يعطِّرُ كلَّ الأقاحي

فعذراً إذا ما اتكأتُ برأسي

على حُلمِ طفلٍ بهيِ الصفاءِ

وعذراً إذا ما افتتحتُ السعادةَ...

في بعضِ جرحي

بكلِّ البكاءِ

وعذراً إذا ما تحمَّلَ قلبي

خطايا جميعِ العبادِ

تعبتُ وما بينَ بعضي وبعضي

سوى الإحتراقِ

وكلُّ السنابلِ تكبُرُ في أرضِ حلمي

وتورقُ هذي المدائنِ صمتاً

على وجهِ ذاكَ المدى

فيا مَنْ تحبُّ الضياءَ

أنِرْ شمعةً من لهيبِ الجراحِ

وطُفْ في مدائنِ حزني

وعنِّي نشيدَ الرواحِ

فَمِنْ نبضِ قلبي

سكبتُ أنينَ النُواحِ

على صُدْغِ ذاكَ القصيدِ

ليصبحَ حرفيَ نبضُ الفؤادِ

فدعني لأُسقِطَ هذي القصائد

في نبعِ قلبي

وأغسِلُ وجهَ النشيدِ

وأروي حروفي

بقطرةِ حبٍّ

فيُنبتُ شعري بكل الأُوارِ

فإني رحلتُ

ومنذُ الولادةِ عن عالمٍ منزوٍ في دمايَ

سأمضي معيْ

حِفنةٌ من ظلالِ التمني

وأفرِشُ منها صحارٍ بقيظي

لكي تستظِلُّ شجيراتُ حُلْمي

سأمضي معيْ رقصةٌ من عُلا كبريائي

لعلَّ الزمانَ يُقيمُ احتفالاً

بفرْحٍ بنا مات فينا!

سأمضي لعلَّ سُهاكَ الذي يحتويني

يبدِّدُ هذا الظلامَ

يُبدِّلُ هذي الدماء بشريانِ قلبي

ويغفرُ لي ظلمةً الإنكسارِ

سأمضي وحيداً معي سوسناتي

وفجر النبوءاتِ في ليلِ حزني

سأمضي برغمِ الجراحِ الدفينةِ في نبضِ قلبي

لعلَّهُ ينسابُ في عِرْقِ موتي دماءُ الحياةِ

وتورِقُ صحراءُ حُلْمي حُلماً جديداً