تخطَّ إلى المحتوى

مجدا مجدا للسريان

الخبب

١٦ بيت

الحماسة

مجدًا مجدًا للسُّريانِ

يبنونَ جدارَ الأزمانِ

بالعِلمِ كذلك في أدبٍ

وبفنٍّ زاهيْ الألوانِ

فلتحفظْهم يدُ خالقِنا

شعبًا موفورَ الأغصانِ

لا يسعى إلّا للأبهى

ولردِّ سيولِ الخُسرانِ

لا يكرهُ إلّا الكرهَ ولا

يبغي إيقادَ النّيرانِ

يدُهُ للمُعوِزِ يبسُطُها

ويصافحُ كفَّ الإيمانِ

للآتي يرنو منتظِرًا

ما يوقفُ زَحْفَ الثّعبانِ

فيهِ لا يبقى منكسِرٌ

تُشقيهِ قبضةُ سجّانِ

والجوعُ بهِ يُرمى سهمًا

والماءُ بثغرِ العطشانِ

والعتْمُ إلى قفرٍ يُنفى

وتزولُ مهاوي الأحزانِ

في كلِّ مكانٍ أغنيةٌ

تهواها كلُّ الآذانِ

وبكلِّ فضاءٍ غيماتٌ

تعطي فَيئًا للحَرّانِ

وبهِ الدّنيا دنيا أخرى

لا تلثِمُ كفًّا للجاني

دنيا للكلِّ مزيَّنةٌ

تدعو لخلودِ الإنسانِ

كلُّ الطُّوبى للسُّريانِ

ينمونَ كزهرةِ نيسانِ

في مركبِهم عيشٌ باقٍ

رغمًا عن عَصْفِ الطّوفانِ