وفيكِ من الحسنِ ما يُولَفُ
ومن صمتِ عينكِ ما يُكشَفُ
يُواري جمالُكِ بعضَ الجمالِ
إذا ما ابتسمتِ لنا يُعرَفُ
ركبتُ جوادَ المحالِ إليكِ
وقلتُ لعلَّ الخُطَى تُنصِفُ
بنظرةِ شوقٍ لتلكَ الرموشِ
عليها بلحنِ الجوى أعزفُ
وأحسِدُ دمعَكِ لمَّا يسيلُ
مررتَ من العينِ - يا مرجفُ -
أقولُ للونِ القميصِ النديِّ
لمستَ من القدِّ ما يُشغِفُ
أقولُ لوجهِ المساءِ أحقًا
تضئُ من الخدِّ يا – مُترَفُ -
إذا نطَقتْ بحروفِ القصيدِ
بهاءً تَزيّنتِ يا أحرفُ
أسيرُ امتدادًا إليكِ بقلبي
مسافاتِ نبضي فهلُ تُسعِفُ؟
عليكِ من الليلِ عطرُ المساءِ
ومن (ورد خدّيكِ ما يُقطَفُ)
خُطى قدميكِ تراسلُ قلبي
ومن وقْعها رنَّةٌ تهتفُ
لنا قبلةُ في خيالِ المحالِ
لنا موعدٌ من غدي ينزفُ
هواكِ سماءٌ لها طارَ قلبي
وما للهوى في المدى أسقُفُ
هو الحلمُ يغزلُ ثوبَ الفضاءِ
لنا غيمةٌ في الرؤى مِعطَفُ
أظلُّ بعيدًا لكي لا أراني!
وما الشوقُ إلا فضًا يزحفُ