طالَ اشْتياقي للحبيب وآله
وبلادِه وحديثِه المِعْطارِ
وغدا اللّسان بذكرهم مُسْتهتَرًا
والعينُ ترمي الدّمعَ كالأمطار
والقلبُ في نَصَبٍ وجسمي في ضَنًى
والعقل في وَلَهٍ بلا إنكار
يا أيُّها القلبُ الكئيبُ إلى متَى
هذا البُكا بالأُصْل والإبكار؟
شَنِّفْ مَسامعَك الذكيّةَ واستمعْ
مدحَ النبيِّ المصطفَى المختار
خيرِ الورَى أصْلِ الوجود وقُطْبه
وعمادِه بل غيثِه المدْرار
اللهُ فضَّله على كلِّ الوَرَى
وحَباه كلَّ فضيلةٍ وَوَقار
أنشاه نورًا ساطعًا مُتشَعْشِعًا
من نوره السّامي العَلي المقدار
لولاه لم تكنِ السّماءُ بأسْرها
وَلمَا الجِنانُ تكوَّنتْ مَعْ نار
لولاه لم تكنِ العَوالمُ كلُّها
ولما الشّموسُ خُلِقْنَ كالأقمار
لاذت بحضرته الفخيمةِ ظَبْيةٌ
فأزالَ عنها السّوءَ مَعْ أكدار
وشكا البعيرُ المستجير من الأذَى
فأجاره من سائر الأضرار
والضَّبُّ كلَّمَه بأفصحِ منطقٍ
في مَحْفِل الأصحاب والأنصار
فَلْتُكثرنْ من فضله ومديحه
والزمْ محبّةَ آلِه الأبرار