تخطَّ إلى المحتوى

أنى نظرت سوى العرباء ما نظرت

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

أنَّى نظرتُ سوى العَرْباء ما نظرتْ

عينايَ حصناً وذخراً إننا عربُ

خيامنا الراية الشماء وا لهفي

شوقاً إليها سُجُوفاً قامت الطنب

تروح أبعرةٌ حين الغروب وقد

ضجَّ الرُّغاء وتصهالٌ له لجب

تَرى النياقَ وحيراناً تطوف بها

أخلافُها منهلٌ - ألبانها صَبَب

بالتِّبر قد أَشربَتْ أوبارها غدقا

موضونةٌ رفرفٌ وهَّاجةٌ ذهب

يا لِلعذارى خِفافاً قد طفقْن هوى

هند وسلمى ودعد خُرَّد عُرُب

أناملٌ غضة يمرينَ ضارعةً

ضرعاءَ لابنةً كوماء ترتقب

يشخبن من لبنٍ ثجَّاج مشخبهُ

من وفرةٍ دَرُّه في الأرض ينسكب

كأن أشخوبه في وقعِهِ شجنٌ

وآهةٌ - خلْتها عذراءَ تنتحب

تنداح أسورةً لُجّاً فهاتنها

بيضاء زبّادة - ثَجّاجة قِرَب

ترى الخيول عتاقاً عَبْطةً أرِنتْ

شوازباً حَمْحَمتْ للأرض تنتهب

ودونها غنم تثغي يحفُّ بها

أطلاؤها شدنتْ وثابة صُهُب

تتالياً سربتْ عين تخالسنا

منها العيون فتون دَعجةٌ عجُب

هنَّ الظباء وأرشاءٌ تلوذ بها

كطُلْوة الصبح إشراقاً بدت تثب

مشادن حولها تنداح لاهيةً

غرانقٌ خلْتها قد ضمّها لَعِب

تيامنتْ مرحاً كالنجم حين هوى

ويسرةً مرقتْ أخدانها الشهب

نوافجٌ نفحتْ مسكاً يعطرنا

منه نِفَاحٌ شميمٌ عِطره أَرَب

مساربٌ دأْبها ترعى مرابعها

معشوشباتٍ نُضوراً إنها النَّشب

غرائرٌ خُلِقتْ للهو فطْرتها

ونحن من فطرةٍ آمالنا لغب

إنْ هدَّها كَدَرٌ فالطبع يسعفها

لم تدرِ فحوى الأسى ما مسَّها نَصَب

تجثو الصقور جلالاً في مرابضها

شَغْواء قد تلعَتْ للصيد ترتقب

كأنما ملِكٌ حلَّتْ مهابته

عرشاً دعائمه الياقوت والذهب

مناسرٌ قد بدتْ منهن مُصْلتةً

مناصِلاً إنما أغمادها الزَّغب

وربربٌ طفقتْ في الأفق قافلة

حيث الكوانس مأوى هدَّها تَعَب

ريش النعام جَثيلٌ حفَّه أُطُرٌ

من الخوافي بياض ناصعٌ حَبَب

تولَّج الصبح في ليلٍ فأجنحة

طخياءُ حفَّ بها تطريزة لهب

ربْد تراءت لنا أوراكها رُدحٌ

لفَّاء، مِشيتها هفَافة عجب

تخال أعناقها عيطاءَ مشرعةً

عوالياً أشرعتْ حَفَّت بها كثب

تُشجي الربابُ بآهات لها صدحتْ

تُذكي العَتابُ شجوناً مسَّها نَكَب

وحْي الحنين إلى من مرَّ من ولدٍ

غضِّ الشباب قضى فالقلب يلتهب

وخِلّة تاقت الأيام أينعها

بمثلهم لو أتتْ قد ضنَّتِ الحُقُب

والقهوة الحلْكة المزّاء طاف بها

على الضيوف بسيمٌ زانه أدب

فنجانُ يتلو فناجيناً معطَّرة

بِعانق الجودِ غدْقاً جادتِ السحب

طُهْر الزرابيِّ يعلوها أشاوسة

بيض الفِعال وسادات هم النجب

صيدُ الخليقةِ أمجاد فطارِفُهم

وحْيُ التليدِ بهاءً زانهم حسَب

في كل عاربةٍ عرباء منتجَع

حصْنٌ نسيب ملاذ ضمَّنا نَسَب

ومحْتِدٌ فرْقَدٌ بِرٌّ ومسْبَعة

فينا تجلَّى الهدى والسيف مُحتِرب

ونخوة قَدَرٌ تزجِي جحافلها

مروءة وقْدةٌ وهّاجة لهب

إنّا وفاءٌ لمن وفَّى ومَن جحدوا

فينا الجميل عراهم ناكد عطب