تخطَّ إلى المحتوى

ألا عللاني قبل أن يأتي الموت

الطويل

٥٩ بيت

المتفرقات

أَلَا عَلِّلَانِي قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الْمَوْتُ

وَيُبْنَى لِجُثْمَانِي بِدَارِ الْبِلَى بَيْتُ

أَلَا عَلِّلَانِي كَمْ حَبِيبٍ تَعَذَّرَتْ

مَوَدَّتُهُ عَنْ وَصْلِهِ قَدْ تَسَلَّيْتُ

ألَا عَلِّلَانِي لَيْسَ سَعْيِي بِمُدْرِكٍ

وَلَا بِوُقُوفِي بِالَّذِي خُطَّ لِي فَوْتُ

وَعَرَّفَنِي رَبِّي طَرِيقَ سَلَامَتِي

وَبَصَّرَنِي لَكِنَّنِي قَدْ تَعَامَيْتُ

فَأَهْلَكَنِي مَا أَهْلَكَ النَّاسَ كُلَّهُمْ

صُرُوفُ الْمُنَى وَالْحِرْصُ وَاللَّوُّ وَاللَّيْتُ

أَلَا رُبَّ دَسَّاسٍ لِيَ الْكَيْدَ حَامِلٍ

ضِبَابَ الْحُقُودِ قَدْ عَرَفْتُ وَدَارَيْتُ

أَلَا رُبَّ دَسَّاسٍ لِيَ الْكَيْدَ حَامِلٍ

ضِبَابَ الْحُقُودِ قَدْ عَرَفْتُ وَدَاوَيْتُ

فَعَادَ صَدِيقًا بَعْدَ مَا كَانَ شَانِئًا

بَعِيدَ الرِّضَى عَنِّي فَصَافَى وَصَافَيْتُ

وَخُطَّةِ رِبْحٍ فِي الْعُلَا قَدْ أَجَبْتُهَا

وَخُطَّةِ خَسْفٍ ذَاتِ بَخْسٍ تَأَبَّيْتُ

وَزَادُ التُّقَى مِثْلُ الرَّفِيقِ مُقَدَّمًا

تَرَوَّحَ قَبْلِي سَابِقًا لِي وَأَسْرَيْتُ

فَلَاقَيْتُهُ فِي مَنْزِلٍ قَدْ أَعَدَّ لِي

مَحَلًّا كَرِيمًا لَا يَدُومُ فَأَثْوَيْتُ

فَلَاقَيْتُهُ فِي مَنْزِلٍ قَدْ أَعَدَّ لِي

مَحَلًّا كَرِيمًا لَا يَدُومُ فَأَقْرَيْتُ

وَمِنْ عَجَبِ الأَيَّامِ بَغْيُ مَعَاشِرٍ

غِضَابٍ عَلَى سَبْقِي إِذَا أَنَا جَارَيْتُ

لَهُمْ رَحِمٌ دُنْيَا هُمُ يُبْعِدُونَهَا

إِذَا نَهَكُوهَا بِالْقَطِيعَةِ أَبْقَيْتُ

يَصُدُّونَ عَنْ شُكْرِي وَتُهْجَرُ سُنَّتِي

عَلَى قُرْبِ عَهْدٍ مِثْلَمَا يُهْجَرُ الْمَيْتُ

يَصُدُّونَ عَنْ شُكْرِي وَتُهْجَرُ سُنَّتِي

عَلَى قُرْبِ عَهْدٍ مِثْلَمَا يُهْجَرُ الْبَيْتَى

فَذَلِكَ دَأْبُ الْبِرِّ مِنِّي وَدَأْبُهُمْ

إِذَا قَتَلُوا نُعْمَايَ بِالْكُفْرِ أَحْيَيْتُ

وَأَعْيَا اخْتِيَالِي مَا بِهِمْ فَرَمَيْتُهُمْ

وَرَائِي وَقَدْ أُنْسِيتُهُمْ وَتَنَاسَيْتُ

وَأَعْيَى اخْتِيَالِي مَا بِهِمْ فَرَمَيْتُهُمْ

وَرَائِي وَقَدْ أُنْسِيتُهُمْ فَتَنَاسَيْتُ

يَغِيظُهُمُ فَضْلِي عَلَيْهِمْ وَنَقْصُهُمْ

كَأَنِّيَ قَسَّمْتُ الْحُظُوظَ فَحَابَيْتُ

وَكَمْ كُرْبَةٍ أَخَّاذَةٍ بِحُلُوقِهِمْ

مُصَمَّمَةِ الْبَلْوَى كَشَفْتُ وَجَلَّيْتُ

عَرَفْتُ الزَّمَانَ بُؤْسَهُ وَرَخَاءَهُ

وَلَاقَيْتُ مَكْرُوهَ الْخُطُوبِ وَعَانَيْتُ

وَدَهْرٍ مُوَاتٍ قَدْ مَلَكْتُ نَعِيمَهُ

وَأُعْطِيتُ مِنْ حَلْوَاءِ عَيْشٍ وَأَعْطَيْتُ

وَآخَرُ يُشْجِينِي صَبَرْتُ لِمَضِّهِ

وَكَمْ مِنْ شَجَا تَحْتَ التَّصَبُّرِ قَاسَيْتُ

وَخَصْمٍ يَهُدُّ الْقَوْمَ رَجْعُ جَوَابِهِ

مَلَأْتُ لَهُ صَاعَ الْخِصَامِ فَوَفَّيْتُ

أُصَافِي بَنِي الشَّحْنَاءِ مَا جَمْجَمُوا بِهَا

لِبُقْيَا فَإِنْ أَغْرَوْا بِيَ الشَّرَ أَغْرَيْتُ

وَأَتْبَعُ مِصْبَاحَ الْيَقِينِ فَإِنْ بَدَا

لِيَ الشَّكُّ فِي شَيْءٍ مُرِيبٍ تَنَاهَيْتُ

فَأَتْبَعُ مِصْبَاحَ الْيَقِينِ فَإِنْ بَدَا

لِيَ الشَّكُّ فِي شَيْءٍ مُرِيبٍ تَنَاهَيْتُ

وَيَهْمَاءَ دَيْمُومٍ كَسَوْتُ قِفَارَهَا

مَنَاسِمَ حُرْجُوجٍ وَيَهْمَاءَ عَرَّيْتُ

شَغَلْتُ هُمُومَ النَّفْسِ عَنِّي بِرِحْلَةٍ

فَأَصْبَحْتُ مِنْهَا فَوْقَ رَحْلِي وَأَمْسَيْتُ

وَمَاءٍ خَلَاءٍ قَدْ طَرَقْتُ بِسُدْفَةٍ

عَلَيْهِ الْقَطَا كَأَنَّ آجِنَهُ الزَّيْتُ

وَمَاءٍ خَلَاءٍ قَدْ طَرَقْتُ بِسُدْفَةٍ

عَلَيْهِ الْقَطَا كَأَنَّ آجِنَهُ زَيْتُ

وَمَرْقَبَةٍ مِثْلِ السِّنَانِ عَلَوْتُهَا

كَأَنِّي لِأَرْدَافِ الْكَوَاكِبِ نَاجَيْتُ

وَأُمْنِيَّةٍ لَمْ أَمْنَعِ النَّفْسَ رَوْمَهَا

بَلَغْتُ وَأُخْرَى بَعْدَهَا قَدْ تَمَنَّيْتُ

رَأَيْتُ طَرِيقِي فِي ذُرَا الْعِزِّ وَاضِحًا

فَسِرْتُ وَرَقَّتْنِي الْمُنَى فَتَرَقَّيْتُ

رَأَيْتُ طَرِيقِي فِي ذُرَى الْعِزِّ وَاضِحًا

فَسِرْتُ وَرَقَّتْنِي الْمُنَى وَتَرَقَّيْتُ

وَحَرْبٍ عَوَانٍ يُثْقِلُ الْأَرْضَ حَمْلُهَا

وَيَلْمَعُ فِي أَطْرَافِ أَرْمَاحِهَا الْمَوْتُ

شَهِدْتُ بِصَبْرٍ لَا تُوَلِّي جُنُودُهُ

فَحَاسَيْتُ أَكْوَاسَ الْمَنَايَا وَسَاقَيْتُ

وَضَيْفٍ رَمَتْنِي لَيْلَةٌ بِسَوَادِهِ

فَحَيَّاهُ بِشْرِي قَبْلَ زَادِي وَحَيَّيْتُ

وَغَابَ بِمُمْسَى لَيْلَةٍ غَابَ شَرُّهَا

وَقُمْتُ فَأَطْعَمْتُ الثَّنَاءَ وَأَسْقَيْتُ

وَبَاتَ بِمُمْسَى لَيْلَةٍ غَابَ شَرُّهَا

وَقُمْتُ فَأَطْعَمْتُ الثَّنَاءَ وَأَسْقَيْتُ

وَنُعْمَى تَضِيقُ النَّفْسُ حّتَّى أَرُدَّهَا

شَكَرْتُ عَلِيْهَا ذَا الْبَلَاءِ وَكَافَيْتُ

وَدَاءٍ مِنً الْأَعْدَاءِ دَبَّتْ سُمُومُهُ

وَأَعْيَا رُقَاةَ الشَرِّ بِالسَّيْفِ دَاوَيْتُ

وَعَزْمٍ كَمَتْنِ السَّيْفِ ضَرَّيْتُ حَدَّهُ

عَلَى الشَّكِّ حَتَّى قَدَّهُ ثُمَّ أَمْضَيْتُ

وَسِرٍّ طَوَتْهُ النَّفْسُ لِيَ وَلِصَاحِبٍ

فَمَا أَظْهَرَتْهُ بَوْحَةٌ مَنْذُ أَخْفَيْتُ

وَرَاحٍ كَلَوْنِ التِّبْرِ يَضْحَكُ كَأْسُهَا

صَبَحْتُ بِهَا شَرْبًا كِرَامًا وَغَادَيْتُ

وَبَيْضَاءَ تُعْطِي الْعَيْنَ حُسْنًا وَنَضْرَةً

شَغَلْتُ بِهَا عَصْرَ الشَّبَابِ وَأَفْنَيْتُ

سَمَوْتُ لَهَا وَاللَّيْلُ قَدْ لَاحَ نَجْمُهُ

فَلَاقَيْتُ بَدْرًا فِي الدُّجَى حِينَ لَاقَيْتُ

وَكُنْتُ امْرَأً مِنِّي التَّصَابِي الَّذِي تَرَى

فَقَدْ بَلَغَتْ سِنِّي النُّهَى فَتَنَاهَيْتُ

وَقُلْتُ أَلَا يَا نَفْسُ هَلْ بَعْدَ شَيْبَةٍ

نَذِيرٌ فَمَا عُذْرِي إِذَا مَا تَمَادَيْتُ

وَقَدْ أَبْصَرَتْ عَيْنِي الْمَنِيَّةَ تَنْتَضِي

سُيُوفَ الْمَشِيبِ فَوْقَ رَأْسِي وِأَشْفَيْتُ

فَخَلَّيْتُ شَيْطَانَ التَّصَابِي لِأَهْلِهِ

وَأَدْبَرْتُ عَنْ شَأْنِ الْغَوِيِّ وَوَلَّيْتُ

فَخَلَّيْتُ شَيْطَانَ التَّصَابِي لِأَهْلِهِ

وَأَدْبَرْتُ عَنْ شَأْنِ الْهَوَى وَتَوَلَّيْتُ

فَمَا أَنَا لَوْلَا الذِّكْرُ مَا قَدْ عَلِمْتُمُ

أَطَعْتُ عَذُولِي بَعْدَ مَا كُنْتُ عَاصَيْتُ

وَقَالُوا مَشِيبُ الرَّأْسِ يَحْدُو إِلَى الرَّدَى

فَقُلْتُ أُرَانِي قَدْ قَرُبْتُ وَدَانَيْتُ

تَبَدَّلَ قَلْبِي مَا تَبَدَّلَ مَفْرَقِي

بَيَاضَ التُّقَى فَقَدْ نَزَعْتُ وَأَبْقَيْتُ

وَقَدْ طَالَ مَا أَتْرَعْتُ كَأْسِي مِنَ الصِّبَى

زَمَانًا فَقَدْ عَطَّلْتُ كَأْسِي وَأَكْفَيْتُ

وَقَدْ طَالَ مَا أَتْرَعْتُ كَأْسِي مِنَ الصِّبَى

زَمَانًا فَقَدْ عَطََّلْتُ كَأْسِي وَأَفْضَيْتُ

وَقَدْ طَالَ مَا أَتْرَعْتُ كَأْسِي مِنَ الصِّبَى

زَمَانًا فَقَدْ عَطَّلَتُ كَأْسِي وَأَلْقَيْتُ