أهديكِ من روحي التي لا تُكذبُ
حرفًا إذا نادى الهوى يستَعتِبُ
ما كنتُ إلا في هواكِ مُتيّما
والشوقُ في أعماقِ قلبي يَلْهَبُ
كلُّ الحروفِ إذا افترقنَ تصوّفت
عند اللقاءِ كأنّها لا تغضبُ
سكنَ الجمالُ ملامحا في وجهكِ
حتى استحال الوصفُ عمّا يُكتَبُ
إن مرّ طيفكِ في الظلامِ تألّقت
أنوارُ قلبي، والحنينُ يُرَتِّبُ
في كلّ نبضةِ عاشقٍ لكِ منزِلٌ
والفكر لا يسهو ولاهو يتعبُ
لا تسألي عمّا يُخبّئُ خاطري
فالحبُّ سرٌّ في العيونِ يَنسُبُ
إني لأبصر في سكوتكِ ملحمة
وتقول كل جوارحي: أنتِ الأقرب
فإذا ابتسمتِ، تناثرت أفراحي
في ليل قلبي، والنجومُ تُرحّبُ
ما عاد لي في غير حسنكِ وجهةٌ
إلا إليكِ، فكلُّ دربيَ يُعشَبُ
يا مَن سكنتِ الصدرَ قبل ولادتي
كيفَ الجفاءُ، ونبضُ قلبي يُجذِبُ؟
إني أحبكِ، فاسألي أحلامَنا
عن عاشقٍ في كلِّ حلمٍ يُعجبُ
فالعمرُ دونكِ لا يُسمّى لوعة
والعاشقُ الحقُّ السُهادَ يُحْسَبُ