سَمِّرْ بِحَرْفِكَ خَلْفَ بَحْرِ الذَاتِ
تَجِدِ الشِّرَاعَ بِمَوْجَةِ الْهَمْسَاتِ
قَدْ تَذْبُلُ الْوَرْدَاتُ فِي أَمْوَاهِهَا
لَكِنْ بِعُمْقِ البَحْرِ دُرُّ نَجَاةِ
قُلُ مَا تَقُولُ الرُّوحُ دُونَ حَصَاةِ
فَالْعِتْقُ يُحْيِي نَبْضَةَ الأَمْوَاتِ
إِنَّ الْحَيَاةَ بَسِيطَةٌ بِدَوَامِهَا
والْمَوْتُ حَيٌّ رَغْمَ كُلِّ حَيَاةِ
فَانْفِذْ بِوَقْتِكَ إِنْ أَرَدْتَ بَقِيَّةً
فَالْوَقْتُ فَخٌّ قَاتِلُ اللَّذَّاتِ
لَا يَعْلَمُ الإِنْسَانُ مَا فِي غَيْرِهِ
والْوَرْدُ لَا يَحْيَا بِلَا شَوْكَاتِ
لَوْلَا شُعُورُكَ بِالأَسَى مَا ذُقْتَهَا
يَوْماً لَعَمْرِي نَكْهَةَ الضَّحْكَاتِ
هَذِي الْحَيَاةُ مَتَاهَةٌ سِحْرِيَّةٌ
ودُرُوبُهَا فِي غَابَةِ النَّوْبَاتِ
إنْ شِئْتَ نَبْضَكَ أنْ يُحَلِّقَ جَانِحاً
فَارْمِ الْجَنَاحَ بِفَوْرَةِ الْغَيْمَاتِ