تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

كل صباحٍ أغتدي

فورًا بلا ترددِ

مُقَلِبًا مجلتي

أروم طيري الغَرِدِ

ذاك الذي افتقدتهُ

واشتقتهُ من أمدِ

ينفحنا قصائدًا

كأنها الزهر الندي

روائعا من غَزَلٍ

مُدَبَّجٍ مُنَضَّدِ

تعيد للشيخ صبًا

إلى زمان الولدِ

يرسلها تحيةً

ما قصرت عن أحدِ

وشربةً هنيئةً

لكل ظامئٍ صَدِي

يا طائرًا إلى الجليلِ

أو نواحي صفدِ

أو جُزتَها مُغَرِّبا

تجاه دير الأسدِ

سلها إذا ما جئتها

عن بلبلٍ مُغرِّدِ

وقل لها ياجنةً

أين سعود الأسدي

بروحهِ وظِلِّهِ

وشِعرهِ المُجَوَّدِ

خرائدًا يبدعها

قلائدا من عَسجدِ

ودُرَرًا كهيئةِ

العقيقِ والزبرجدِ

أين سعود الأسدي

بفكرهِ المُجَدِدِ

وهِمةٍ عاليةٍ

دائمةِ التَجَدُدِ

تظل في تَوَثُبٍ

كأنها بِنتُ غدِ

قصائدًا تواترت

وما لها من عَددِ

تميس في تدللٍ

ميس حِسان البلدِ

كأنما يُوحي لها

تدمشقي تبغددي

عرائسًا يُلبسُها

من الحرير الأجودِ

من غزَلٍ نسيجُهُ

من الطراز الأسدي

كم شاقنا تغريده

بعزفه المنفردِ

ينفحنا من عطره

من عبَقٍ مُجَدَدِ

قصائدا نهفو لها

تَهِلُّ دون موعدِ

ما خطبها قد أبطأت

وقصَّرَت في المدَدِ

وقد عهدناها توا

لَتْ مثل زَخِّ البَرَدِ

كصَيِّبٍ هطولهُ

يصيب كل البلدِ

أرَّقنا انتظارها

فجُدْ بها يا سيدي

قصيدةً فريدةً

ولو عتابا بلدي