في بحرِ حبيْ عَسْجَدٌ ولآلي
وسعادةٌ لا تُشترَى بالمالِ
لا شيءَ يشببهه لسُفْنِكِ فامخري
أمواهه لمرافئ الآمال
في بحرِ حبي يا وحيدةَ عَوْمِهِ
ما ليسَ يخطرُ للهوى في بالِ
لكِ مَا اشْتَهيْتِِ طفولةً وأنوثةً
محظيَّة بتنعم ودلالِ
أمواجُهُ أرجوحة فِضِّيَّةٌ
وبساطُ شاطئه حريرُ رمالِ
لن تسأمي فيه الحياةَ أميرةً
والحوريَات وصائفٌ ومَوالي
تمضي عليكِ به السنونَ كأنها
في العمرِ أيامٌ مضتْ وليالِ
غوصي وعومي،جذِّفِيْ أو حَلِّقي
لا شيءَ يشبهُ متعةَ التَّجوالِ
ما جَزْرُهُ والمَدُّ غيرَ تنفُّسي
بشهيقه وزفيره المتوالي
لك جْزْرُهُ، قِيْعانُهُنَّ حدائقٌ
غيناءُ زاخرةٌ بكل جمالِ
أغصانُها ينعَى الثمارِ دنيَّةٌ
ومياهُها من كوثرٍ سلْسَالِ
يا منتهى شغفي الذي لا ينتهي
والمُشْتَهَى والمُسْتَلَذّ الغالي
أنا في هواك بلغت كلَّ نهاية
مُذْ أن بدأتُ إليك شدَّ رحالي
أنا لن أعودَ إليَّ حتى يعتلي
طوفانُ مدي سورَك الصلصالي
ما أنتِ وهمٌ في سراب حقيقةٍ
أنت الحقيقة في يقينِ خيالي
وأنا الذي ما رُمتُ ظلي مفْيَأً
وأريدُ صيدَ الماءِ بالغربالِ
لولا وجودُكِ في رعودي غيمةً
لَيَئِسْتُ مِنْ أمَلي بأنْ تنهالي