قل لي برب الحب هل تشتاق لي؟
هل عاد غصن القلب يهوى مخملي؟
وأتيتَ كالأقمار تلتحف السما
تسعى تهدهد وحشة بكَ تعتلي
وهناك تخترق المسافة عنوة
تدنو بلطفٍ من حديقة منزلي
هل عادت الذكرى تدغدغ مهجة
باتت تنازع لهفة العهد الجلي؟
وأثارت الأحزان قلباً مُوجعًا
أضناهُ وجدٌ صاح: هلّي، أقبلي
فشدا فؤاد الصمت وارتج المدى:
قلبي لوصلك راغبٌ، لا تسألي
يا حب كم تخفي وقلبك قد ذوى
وتقول شيئا والحقيقة تصطلي
يا من بقربك أمنياتي جنةٌ
وحياضها تسبيحة بتبتلي
قرب فديتكَ لا تباعدكَ الخطى
فالوردُ يبسم حين يضحك سنبلي
والروض يبقى زاكيا بك زاهيًا
إن مرّ ظلّك حافلاً بتدللِ
يا أيها الموشوم في جُبِّ الهوى
ما بين دمعي واصطباري تعتلي
أدري وحق الشوق قلبَكَ موئلاً
فالحب يبقى للحبيبِ الأولِ